فيها حال الرجل إيسارا وإعسارا كما في النفقة .
* ( طلبة الطلبة ص 45 ، 46 ، مشارق الأنوار 1 / 372 ، المفردات ص 758 ، الخرشي 4 / 87 ، مواهب الجليل 4 / 105 ، كشاف القناع 5 / 175 ، المهذب 2 / 64 ، مغني المحتاج 3 / 241 ، المحلى 10 / 245 ، شرح حدود ابن عرفة 1 / 269 ) .
* متقوّم
يقال في اللّغة : قوّمت الشيء فتقوّم ؛ أي عدّلته فتعدّل ، وقوّمت المتاع ؛ أي جعلت له قيمة معلومة ؛ من التقويم ، وهو تحديد القيمة وتقديرها .
قال الدميري : « المتقوّم : بكسر الواو حيث ورد ، لأنه اسم فاعل ، فلا يصحّ بالفتح على أن يكون اسم مفعول ، لأنه مأخوذ من تقوّم ، كتعلّم ، وهو قاصر ، واسم المفعول لا يبنى إلّا على متعدّ » .
ويرد تعبير « المال المتقوّم » على ألسنة الفقهاء بأربعة معان :
أحدها : للحنفية ، وهو « ما يباح الانتفاع به شرعا في حالة السعة والاختيار » . أما غير المتقوّم عندهم فهو « ما لا يحلّ الانتفاع به في حال الاختيار » كالخمر بالنسبة للمسلم .
وأساس ذلك أن الحنفية لم يجعلوا من عناصر المالية في اصطلاحهم إباحة الانتفاع شرعا بالشيء ، واكتفوا باشتراط العينية والانتفاع المعهود وتموّل الناس لاعتباره مالا . وقد حداهم التزام هذا المفهوم للمال إلى تقسيمه إلى متقوّم وغير متقوّم ، واشتراطهم في صحة عقود المعاوضات المالية أن يكون المعقود عليه مالا متقوّما .
أما سائر الفقهاء فقد اعتبروا إباحة الانتفاع عنصرا من عناصر المالية ، وأنّ الشيء إذا لم يكن مباح الانتفاع به شرعا في حال الاختيار ، فليس بمال أصلا ، ولذلك لم يظهر عندهم تقسيم المال إلى متقوّم وغير متقوم بالمعنى الذي قصده الحنفية .
والثاني : للحنفية أيضا ، وهو « المال المحرز » حيث إنهم يطلقون مصطلح غير المتقوّم أحيانا على المال المباح قبل الإحراز ، كالسمك في البحر ، والأوابد من الحيوان ، والأشجار في الغابات ، والطير في جوّ السماء ، فإذا اصطيد أو احتطب صار متقوّما بالإحراز .
وعلى ذلك جاء في ( م 127 ) من المجلة العدلية : « المال المتقوّم يستعمل في معنيين :
الأول : ما يباح الانتفاع به .
والثاني : بمعنى المال المحرز .
فالسمك في البحر غير متقوّم ، فإذا اصطيد صار متقوّما بالإحراز » .
وقد ذكر شارح المجلة علي حيدر :
أنّ المعنى الأول للمال المتقوّم هو