وهي حقّ شرعي ثابت للمسلم على من استضافه من المسلمين لما روى البخاري ومسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته » .
قيل : وما جائزته يا رسول اللّه ؟ قال : « يومه وليلته ، والضيافة ثلاثة أيام ، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه ، ولا يحلّ لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه » .
قالوا : يا رسول اللّه ، وكيف يؤثمه ؟ قال :
« يقيم عنده ولا شيء له يقريه به » .
ولا خلاف بين الفقهاء في مشروعية الضّيافة ، ولكنّهم اختلفوا هل هي واجبة أم مستحبّة ، وفي شروط ثبوت هذا الحقّ ، واستيفائه ومدّته .
* ( المغرب 2 / 15 ، أساس البلاغة ص 273 ، مشارق الأنوار 2 / 62 ، المحلّى 9 / 212 ، القواعد لابن رجب ص 228 ، معالم السنن للخطابي 5 / 292 ، المجموع للنووي 9 / 57 ) .
* ضيزن
الضّيزن - على وزن فيعل ، مثل فيصل وحيدر - يطلق في اللّغة على جملة معان منها : الحافظ الثقة ، والخزّان ، والشريك ، ومن يزاحم عند الاستقاء ، وولد الرجل وعياله .
أما اصطلاحا : فالمراد به : « الثقة الذي يجعل مع العامل والساعي لحفظ ما يجبيه من الخراج ونحوه » . وقد كان يسمى في العراق « بندارا » لأنه يتولى حفظ وخزن ما يجبيه العامل من أموال ، حيث إن البندار في اللّغة هو الخازن ، وجمعه « بنادرة » . وذكر الخزاعي أنه يسمى في بلاد المغرب « مشرفا » نظرا لاطّلاعه وإشرافه على جميع أعمال العامل .
* ( القاموس المحيط ص 452 ، 1563 ، المعجم الوسيط ص 539 ، تخريج الدلالات السمعية ص 576 ، 577 ) .
* ضيعة
تطلق الضّيعة في اللّغة : على العقار - خلاف المنقول - من الأموال . يقال :
ضيعة الرّجل ؛ أي عقاره الذي يضيع ما لم يفتقد . وجمعها ضياع . وأضاع الرجل : كثرت ضياعه ، وهي المزارع والأرضون .
والضّيعة أيضا : الحرفة والصّناعة .
ومنه قيل : « كلّ رجل وضيعته » .
ويستعمل الفقهاء هذه الكلمة بنفس معناها اللغوي ، كما يطلقونها أحيانا على العيال الضيّع ، كالذّرية الصّغار والزّمنى الذين لا يقومون بشأن أنفسهم .
* ( المصباح 2 / 432 ، المغرب 2 / 14 ، التوقيف ص 476 ، المفردات ص 443 ، التعريفات الفقهية ص 359 ، النظم المستعذب 1 / 299 ) .
* * *