أو ما يبقى عليه للتجار ، أو ما يقبض من الأعيان المضمونة ، صحّ الضّمان » .
* ( كشاف القناع 3 / 355 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 248 ، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 516 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 549 ، المبدع 4 / 253 ، مطالب أولي النهى 3 / 301 ) .
* ضمان الطّلب
هذا المصطلح مستعمل على ألسنة المالكية دون غيرهم من الفقهاء ، ومرادهم به : « الالتزام بالبحث عن الغريم والتفتيش عنه ، ودلالة صاحب الدّين عليه دون الإتيان به » .
فالمطلوب من الضامن في ضمان الطّلب أن يبحث عن المدين إن غاب أو توارى ، وإخبار ربّ الحق ( المضمون له ) بمكانه - ليستوفي منه حقّه - دون أن يحضره .
* ( الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه 3 / 430 ، الزرقاني على خليل 6 / 38 ، حاشية الدسوقي 3 / 346 ، الخرشي 6 / 36 ) .
* ضمان العقد
قسّم فقهاء الشافعية المضمونات قبل التسليم - بحسب البدل الواجب أداؤه بالضمان - إلى قسمين : ضمان عقد ، وضمان يد .
أما ضمان العقد ، فقد عرّفه الزركشي بأنه : ضمان العوض المعيّن في عقد المعاوضة المحضة ، كالمبيع والثمن المعيّن قبل القبض ، وكذا رأس المال المعيّن في السّلم ، والأجرة المعيّنة في الإجارة قبل التسليم .
ثم قال : « والفرق بين ضمان العقد وضمان اليد : أنّ ضمان العقد هو المضمون بما يقابله من العوض الذي اتفقا عليه أو جعل مقابله شرعا ، كالمبيع في يد البائع ، فإنه مضمون بالثمن لو تلف ، لا بالبدل من المثل أو القيمة . وكذلك المسلم فيه ، فإنه لو فسخ أو انفسخ ، رجع إلى رأس المال ، لا إلى قيمة المسلم فيه .
وأما ضمان اليد ، فهو ما يضمن عند التلف بالبدل من مثل أو قيمة » .
ومن أمثلة ضمان العقد عند الشافعية - في الأظهر - ضمان العين المجعولة مهرا ، إذا هلكت في يد الزوج قبل أن تقبضها الزوجة ، وذلك لأنها مملوكة بعقد معاوضة ، فأشبهت المبيع في يد البائع ، فينفسخ عقد الصّداق ، ويقدّر عود الملك إليه قبيل التلف . قال الشيرازي :
وترجع عليه بمهر المثل ، لأنها عوض معيّن تلف قبل القبض ، وتعذّر الرجوع إلى المعوّض ، فوجب الرجوع إلى بدل المعوّض ، كما لو اشترى ثوبا بعبد ، فقبض العبد ، ولم يسلّم الثوب ، وتلف عنده ، فإنه يجب عليه قيمة الثوب .
وهذا التقسيم تفرّد به فقهاء الشافعية دون غيرهم من أهل العلم .
* ( الأشباه والنظائر للسيوطي ص 361 ،