أو يتقبلانه في ذممهما من عمل » . قالوا :
وصفتها أن يشترك اثنان فأكثر بدون رأس مال في تقبّل الأعمال في ذممهما بالأجرة ، أو في تملك المباحات كالاصطياد والاحتشاش والاحتطاب ، على أن يكون الكسب بينهما أنصافا أو أثلاثا أو أرباعا أو غير ذلك . سمّيت بذلك لاشتراكهما في عمل أبدانهما .
( ر . شركة الأعمال ) .
* ( المهذب 1 / 353 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 339 ، م 1777 ، 1887 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ، الكافي لابن قدامة 2 / 189 ، الشرح الصغير للدردير 3 / 456 ) .
* الشّركة الاختيارية
تنقسم شركة الملك في الاصطلاح الفقهي إلى قسمين : اختيارية ، وجبرية ( اضطرارية ) .
فالاختيارية : هي التي تكون بإرادة الشريكين أو الشركاء ، سواء بواسطة عقد أم بدونه ، وسواء وقع العقد مشتركا منذ بدايته ، أم طرأ عليه اشتراكهما ، أم طرأ الاشتراك في المال بعد العقد .
- فمثال ما كان بواسطة عقد مشترك منذ البدء : ما لو اشترى اثنان سيارة للنقل أو الشحن أو بضاعة يتجران بها .
- ومثال ما كان بواسطة عقد طرأ اشتراكه أو الاشتراك في المال بعده : أن يقع الشراء من واحد ، ثم يشرك معه آخر ، فيقبل الآخر الشركة بعوض أو بدونه .
- ومثال ما كان بدون عقد : ما لو اصطاد اثنان صيدا بشرك نصباه ، أو اغترفا ماء بدلو أدلياه ثم رفعاه ، أو أحييا معا أرضا مواتا . ونحو ذلك .
وعلى ذلك عرّف الفقهاء الشركة الاختيارية بقولهم : « هي أن يملك الشريكان أو الشركاء مالا بشراء أو هبة أو وصية ، أو خلط لأموالهم باختيارهم » .
* ( ردّ المحتار 3 / 333 ، م 1063 من المجلة العدلية ، م 746 من مرشد الحيران ، الشركة لإبراهيم عبد الحميد ص 19 ) .
* شركة الأعمال
وهي أن يتعاقد اثنان فأكثر على أن يتقبّلوا نوعا معيّنا من العمل أو أكثر ، أو غير معيّن لكنه عام ، وأن تكون الأجرة بينهم بنسبة معلومة . وذلك كالخياطة والصباغة والبناء وتركيب الأدوات الصحية وغير ذلك .
وتسمى هذه الشّركة أيضا : شركة الصّنائع والتّقبل والأبدان .
* ( التعريفات للجرجاني ص 67 ، التعريفات الفقهية ص 337 ، الفتاوى الهندية 2 / 308 ، البدائع 6 / 56 ، ردّ المحتار 3 / 347 ، فتح باب العناية 2 / 532 ) .