فيكون المشروط مرتبطا به وجودا وعدما .
وحقيقة الشّرط الجعلي كما ذكر الفقهاء ، تعليق شيء بشيء ، بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني ، وعلى ذلك عرّف بأنه : « كلّ حكم معلوم يتعلق بأمر يقع بوقوعه ، وذلك الأمر كالعلامة له » .
ومثاله : ما لو علّق الشخص كفالته بأمر يلائمها ، فقال للدائن : إن سافر مدينك فلان اليوم ، أو إذا لم يعد من سفره اليوم ، فأنا كفيل بدينك الذي لك عليه .
فإنّ سفر المدين أو عدم عودته من سفره يصبح شرطا لثبوت الكفالة على القائل ، فإن تحقق هذا الشرط ثبتت الكفالة ، وإن لم يتحقق فلا يعتبر كفيلا ملتزما بأداء الدّين .
* ( مفردات الراغب ص 379 ، تعريفات الجرجاني ص 67 ، التوقيف ص 427 ) .
* الشّرط الشّرعيّ
الشّرط الشّرعيّ : هو ما اشترطه الشارع عزّ وجلّ ، وجعل تحققه لازما لتحقق أمر آخر ربط به عدما ، بحيث إذا لم يتحقق الشرط لم يتحقق ذلك الأمر ، وإن وجد الشرط ، فلا يلزم منه وجود المشروط .
فالزوجية مثلا شرط لإيقاع الطلاق ، فإذا لم توجد زوجية ، لم يوجد طلاق ، ولا يلزم من وجود الزوجية وجود الطلاق . والوضوء شرط لصحة إقامة الصلاة ، فإذا لم يوجد وضوء ، فلا تصح إقامة الصلاة ، ولا يلزم من وجود الوضوء إقامة الصلاة . وكذا جميع الشروط التي اشترطها الشّارع في العبادات والمعاملات والجنايات وغير ذلك . وبناء على ذلك عرّف الفقهاء والأصوليون الشرط الشرعي بأنه « ما يتوقف عليه وجود الشيء ، ويكون خارجا عن ماهيته ولا يكون مؤثرا في وجوده » .
* ( كشاف اصطلاحات الفنون 1 / 753 ، تعريفات الجرجاني ص 67 ، كليات أبي البقاء 3 / 64 ) .
* شرطان في بيع
هذا مصطلح ورد على لسان صاحب النبوّة صلّى اللّه عليه وسلم فيما روى أبو داود والترمذي والدارمي والنسائي عن ابن عمر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا يحلّ سلف وبيع ولا شرطان في بيع » .
قال ابن القيم : « تحريم الشرطين في البيع قد أشكل على أكثر الفقهاء ، من حيث إنّ الشرطين إن كانا فاسدين ، فالواحد حرام ، فأي فائدة لذكر الشرطين ؟ وإن كانا صحيحين لم يحرما » .
وعلى ذلك اختلف الفقهاء في تفسير الشرطين المنهي عنهما في البيع على ستة أقوال :