ش
* شبهة
الشّبهة في اللغة : تعني الالتباس والاختلاط . أمّا في الاصطلاح الفقهي فهي : ما يشبه الشيء الثابت ، وليس بثابت في الواقع . وعلى ذلك عرّفت بأنها « مشابهة الحقّ للباطل ، والباطل للحقّ من وجه إذا حقّق النظر فيه ذهب » .
وقال العز بن عبد السلام : « كلّ ما حلّ بوصفه وسببه ، فهو حلال بيّن ، وكلّ ما حرم بوصفه وسببه ، فهو حرام بيّن .
وما اختلف العلماء في وصفه أو في سببه ، أو بوصفه دون سببه ، أو بسببه دون وصفه ، أو فيهما ، فهو محلّ الاشتباه . . . والمشتبهات : ما أشبه الحلال من وجه ، وأشبه الحرام من وجه ؛ إمّا بوصف أو بسبب وإمّا بالتباسه بغيره . والشّبهات : منحصرة في التردّد بين المصالح والمفاسد » .
وأما الشّبهة في الأموال والمكاسب ، فالمراد بها أن يختلط المال أو الكسب الحرام بالحلال ، ويشتبه الأمر ولا يتميّز .
وقال القاضي ابن العربي : « وأمّا الشّبهة : فهي على ألسنة الفقهاء عبارة عن كلّ فعل أشبه الحرام ، فلم يكن منه ، ولا بعد عنه . ويسميها علماؤنا ( أي المالكية ) الذرائع . ومعناها : كلّ فعل يمكن أن يتذرع به - أي يتوصّل به - إلى ما لا يجوز . وهي مسألة انفرد بها مالك دون سائر العلماء » .
وتطلق الشبهة في المصطلح الفقهي أيضا على حال يعدّ معها مرتكب الجريمة معذورا عذرا يمنع من إقامة الحدّ المترتب عليه بسببها . وعلى ذلك جاء في « القواعد الفقهية » : « تدرأ الحدود بالشبهات » .
وهي على ثلاثة أنواع :
- شبهة الفعل : وتسمى شبهة الاشتباه ، كوطء المطلّقة البائن وهي في العدّة ، أو معتدة الطلاق على مال ظانّا بأنها تحلّ له .
- وشبهة المحلّ : وتسمى شبهة حكميّة ، وشبهة الملك ؛ كوطء أجنبية ظانّا أنها امرأته .
- وشبهة العقد : وهي ما وجد فيه العقد صورة لا حقيقة . كما إذا تزوج