الاصطلاحي للكلمتين عن المدلول اللغوي المشار إليه . وقد عرّف ابن تيمية التفريط اصطلاحا بقوله : هو ترك ما يجب على المرء من غير عذر .
هذا ويرد مصطلح « التّفريط » على ألسنة الفقهاء عند كلامهم على عقود الأمانات كالوديعة والشركة والمضاربة والوكالة ، حيث إنّ يد الأمين الحائز تتحول إلى يد ضمان بالتفريط ، فلو هلكت العين في يد الوكيل أو الشريك أو عامل المضاربة أو المودع أو الوصي بغير تعدّ أو تفريط فلا ضمان عليه ، لأنّ يده يد أمانة . أمّا إذا فرّط في المحافظة عليها ، فهلكت فإنه يضمن بتفريطه ؛ لأن المفرّط متسبب في تلفها بترك ما وجب عليه في حفظها . وهذا محلّ اتفاق بين الفقهاء .
والتفريط الموجب للضمان هو ما يعدّه الناس تقصيرا عرفا في حفظ المال المؤتمن على حفظه ، كلّ شيء بحسبه .
* ( المصباح المنير 2 / 563 ، تعريفات الجرجاني ص 18 ، روضة الطالبين 4 / 96 ، ردّ المحتار 4 / 494 ، كشاف القناع 4 / 179 ، مغني المحتاج 2 / 267 ، الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 419 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 30 / 183 .
النظم المستعذب 1 / 159 ) .
* تفليس
التفليس لغة : النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس ، المأخوذ من الفلوس ، التي هي أخسّ الأموال .
يقال : فلّسه القاضي تفليسا ؛ أي نادى عليه وشهره بين الناس بالإفلاس .
والمفلّس : هو الذي فلّسه القاضي ؛ أي حكم بإفلاسه .
وفي الاصطلاح الفقهي : « هو منع الحاكم المدين من التصرفات المالية لتعلّق الدّين بها » . وقد عبّر الخطيب الشربيني عن هذا المعنى بقوله : « هو جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله » . وقال الدردير : « هو خلع الرجل من ماله لغرمائه » .
والتفليس والحجر بالدّين في لغة الفقهاء بمعنى واحد ، وقد عبّر جماعة منهم بالأول ، وعبّر غيرهم بالثاني ، ولا مشاحة في الاصطلاح . ( ر . إفلاس ) .
* ( القاموس المحيط ص 727 ، المصباح 2 / 578 ، أساس البلاغة ص 347 ، مغني المحتاج 2 / 146 ، حاشية القليوبي 2 / 285 ، الشرح الصغير للدردير 3 / 345 ، ردّ المحتار 5 / 96 ، كشاف القناع 3 / 404 ، الخرشي 5 / 263 ) .
* تقادم
يقال في اللّغة : تقادم الشيء : إذا صار قديما . وفي الاصطلاح الفقهي :
عبّرت « مجلة الأحكام » العدلية عن التّقادم بمرور الزّمان . ويعبّر عنه المالكية بالحوز والحيازة .
أمّا أصل مسألة التّقادم ، فهو أنّ لولي