وهو تفسير ابن عمر راوي الحديث ، قال : كانت الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة ، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ، ثم تحمل التي نتجت ، فنهاهم عن ذلك .
وعلة النهي عن ذلك جهالة الأجل .
قال النووي : « لأنه بيع بثمن إلى أجل مجهول ، والأجل يأخذ قسطا من الثمن » .
والثاني : لأبي عبيدة وأبي عبيد وأحمد وإسحاق والحنفية : وهو بيع ولد ولد الناقة الحامل في الحال ؛ أي بيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة ، بأن ولدت ، ثم حبلت ولدها .
وكان ذلك من بيوع الجاهلية ، فنهاهم عنه .
قال المناوي : « والنكتة فيه أنّ الحبل ما دام حبلا ، لا يدرى أذكر أم أنثى ، فيعبر عنه بالمصدر من حبلت المرأة حبلا ، إذا حملت . فإذا ولد الحبل ، وعلم أذكر أم أنثى ، لم يسمّ حبلا . فإذا كانت أنثى ، وبلغت حدّ الحمل فحبلت ، فذلك الحبل هو المنهيّ عن بيعه » .
وعلّة النهي عن بيعه كما قال النووي :
« أنه بيع معدوم ومجهول ، وغير مملوك للبائع ، وغير مقدور تسليمه » وكلّ ذلك ممنوع .
* ( تهذيب الأسماء واللغات 1 / 61 ، النووي على مسلم 10 / 158 ، المبسوط 12 / 195 ، النتف 1 / 467 ، المفهم 4 / 363 ، مرقاة المفاتيح 3 / 320 ، المعلم 2 / 161 ، الزرقاني على الموطأ 3 / 302 ، فيض القدير 6 / 330 ، المغني 6 / 300 ، شرح السّنة 8 / 137 ) .
* بيع الحصاة
اختلف الفقهاء في معنى بيع الحصاة الوارد في الحديث الشريف حظره على أربعة أقوال :
أحدها : أن تكون هناك أشياء مختلفة كأثواب مثلا ، فيقول البائع للمشتري :
ألق حصاة عليها ، فأي ثوب وقعت عليه ، كان هو المبيع ، بلا تأمل ولا رؤية ولا خيار له بعد ذلك .
والثاني : أن يقول البائع للمشتري :
بعتك من هذه الأرض من محل وقوفي أو وقوف فلان إلى ما تنتهي إليه رمية هذه الحصاة بكذا وكذا .
والثالث : أن يقول البائع للمشتري :
بعتك هذا بكذا على أني متى رميت هذه الحصاة وجب البيع ولزم .
والرابع : أن يقول البائع : إذا رميت هذه الحصاة ، فهذا الثوب مبيع منك بعشرة ؛ أي يجعل الرمي كصيغة العقد .
* ( تبيين الحقائق 4 / 48 ، قليوبي وعميرة 2 / 177 ، الشرح الكبير للدردير 3 / 57 ، الشرح الكبير على المقنع 4 / 29 ) .
* بيع الحمل
المراد به « بيع الحمل في البطن دون