لم يتصاب ) لا كما يقول النحويون بحذف حرفة العلة ، ويعد : الأمر مجزوما ، ويسمى السكون وقفا ( الجزم بالوقف ) في مثل : ( لم يخرج ) .
وكذلك الكسر يعدّه علامة الجزم في مثل : ( لم يرم ) . ويعبر عن الوقف مرة أخرى بالإسكان . ويجعل الوقف بالنقل مثل : ( . . . جدّ النّقر ) جزما ، ويسميه ردّ حركة الإعراب على ما قبلها . ويقول بالجزم بالبنية في أمثال السكون في ( من ، لم ) وهو بناء على السكون . وكذلك ( الجزم بالدعاء ) وهو فعل أمر . ومردّ هذا كله إلى عدم استقرار الاصطلاح لديه ، ولدى المتقدمين بعامة . ويكون الجزم بجواب الطلب ، كقول الشاعر :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم * فطالما استعبد الإنسان إحسان
الجزم بجواب الطلب :
يجزم المضارع إذا وقع جوابا لأسلوب دالّ على الطلب كالأمر والنّهي والاستفهام . . بشرط أن يكون مجردا من الفاء ، وقصد به الجزاء ( مسببا عما تقدم ) ، كقوله تعالى :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ
[ الأنعام : 151 ] . وسبب الجزم أن الجملة تؤوّل بشرط ، وكأنك تقول : تعالوا ، فإن تأتوا أتل . فلما حذفت أداة الشرط وفعله وبقي الجواب جزم بالطلب .
ومثله : ادرس تنجح - لا تتكاسل تفز .
وقد يجزم الفعل بعد الكلام الخبري إن كان طلبا في المعنى ، كقولك :
تأكل جيدا تتحسّن صحتّك ، على تقدير : كل جيدا . ومنها قول بعض العرب : « اتقى اللّه امرؤ فعل خيرا يثب عليه » . أي : ليتّق اللّه ، وليفعل خيرا يثب عليه .
أما إذا لم يقصد الجزاء بعد الأسلوب الدال على الطلب امتنع جزمه ، كقوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ
[ التوبة : 103 ] .
الجعل :
هو من معاني الأفعال المزيدة . ويعني أن يجعل المفعول صاحب شيء أو صفة من لفظ الفعل .
تقول : « أقبرت الشهيد » ، أي : جعلته صاحب قبر . فالشهيد هو المفعول .
وهنا صار صاحب شيء من لفظ الفعل « أقبر » . أي : القبر . و « أطردنا الجرم » ، أي : جعلناه طريدا . فأصبح المفعول « المجرم » صاحب صفة « طريدا » وهي من لفظ « أطرد » .