I
السيرة الذاتية
أولا - عصر الشيرازي :
إحتلّ المغول بلاد فارس في القرن السابع الهجري ، وكان لذلك الأثر الكبير في توقّف النشاط الفكري وتدهوره . فبعد أن كانت بلاد فارس تفخر بفلسفتها العريقة الموروثة عن نتاج حضارتها القديمة ، إلى جانب فلسفة شيخها الرئيس ابن سينا ، أوقف المغول انتشار هذه الدعاوى الفكرية وأحلّوا محلّها ثقافة استبدادية مرتكزة على الطغيان العسكري والبأس الشديد .
وبقيت بلاد فارس قرونا عدّة ترزح تحت هذا النير من ضروب الاضطهاد ، إلى أن قيّض لها أن تقوم في واديها دولة فتيّة تأسّست على أيدي بعض المشايخ وأصحاب الطرق ( الصوفية ) ، واستمرّت تحكم البلاد منذ القرن الخامس عشر ميلادي حتى القرن السابع عشر منه ، وهي ما أسماها المؤرّخون بالدولة الصفوية نسبة إلى الشيخ إسحاق صفي الدين أحد المتصوّفة العلويين . كان أول من وضع أسس الدولة الصفوية إسماعيل الأول عام ( 1502 م - 907 ه ) . وهو أول ملوكها حيث عمل على نشر الدعوة الشيعية وإعادة إحيائها في بلاد فارس .
وتجدر الإشارة إلى أن المغول حاربوا من الناحية الثقافية أمر التداول والتدارس بالفلسفة ، مما أدّى بعدها إلى بروز تيّارين كبيرين متعارضين هما :
- أهل الظاهر الذي يأبون الأخذ بالتفسير والاجتهاد والتأويل في الشريعة ، ويقتصرون فقط على ظاهر الشرع .