ودوامها كحال الزّمان والحركة في وجودهما ودوامهما ، من حيث إنّ هويّاتهما الاتّصالية متجدّدة متصرّمة ؛ فكما أنّ الزّمان والحركة لا يتّصف أحدهما - لا كلّه ولا جزؤه ولا كليّه ولا جزئيّه - بالاستمرار والبقاء والقدم والأزليّة ، فكذلك الجواهر الجسمانية وما يتبعها .
( رسح ، 113 ، 9 )
جواهر حسية
- كون موضوع العلوم الطبيعية نفس الحركات أو المتحرّكات بما هي متحرّكات ، وأن جميع الجواهر الحسّية من حيث كونها حسّية وكذا أعراضها واقعة في الاستحالة والانقلاب والسيلان ، فهي دائمة في الحدوث والتجدّد ، وكل ما هذا شأنه فهو من الدنيا ، والآخرة دار القرار .
( رسش ، 336 ، 4 )
جواهر طبيعية
- إنّ الجواهر الطبيعية المادية كلها لازمة السيلان والتجدّد ، غير منفكّة عن الانتقال والحدثان في كل آن بحسب جوهرها وطبيعتها . ( تفسق ( 2 ) ، 189 ، 22 )
جواهر عقلية
- إنّ الواجب لذاته لمّا لم يكن بين ذاته وبين عقله لذاته مغايرة بل كان عقله لذاته هو نفس ذاته ، كذلك لا تغاير بين وجود المعلول الأول وبين تعقّل الواجب له . إذ عقله لذاته علّة عقله لمعلول الأول . كما أنّ ذاته علّة ذات المعلول الأول . فكما حكمت باتّحاد العلّتين فاحكم باتّحاد المعلولين . فإذن وجود المعلول الأول هو نفس تعقّل الواجب لذاته له ، من غير استئناف صورة تحلّ ذات الأول تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . وقد عرفت أن كل مجرّد تعقل ذاته وغيره من المجرّدات ، فالجواهر العقلية لمّا كانت تعقل ما ليست بمعلولات لها بحصول صورها فيها ، وهي تعقل واجب الوجود أيضا ، ولا موجود إلّا وهو معلول للواجب تعالى ، كانت صور جميع الموجودات الكلّية والجزئية - على ما عليه الوجود - حاصلة فيها . والأول الواجب يعقل تلك الجواهر مع تلك الصور لا بصور غيرها بل بأعيان تلك الجواهر والصور . وبهذا الطريق يعقل الوجود على ما هو عليه . ( مبع ، 112 ، 20 )
جواهر مادية
- عندنا إنّ جميع الجواهر المادية سماوية كانت أو أرضية سيّالة في ذاتها قابلة للاستحالة الجوهرية والتجدّد والذوبان بتأثير نيران الطبائع الغير المحسوسة ، وهي نيران أخروية كامنة في بواطن الأجسام الدنيوية والنفس الأمّارة بالسوء أيضا نار موقدة تطّلع على الأفئدة . . ( تفسق ( 2 ) ، 11 ، 20 )
جواهر المفارقات وذواتها
- جواهر المفارقات علوم إبداعية ، وذواتها صور عقلية ، ليست كألواح عليها رسوم ، أو كصدور فيها علوم . وكما أنّ للأوهام والتخيّلات آثارا في العالم الصغير الأدنى ،