فصل السواد وهو من مقولة الكيف بلازمه الذي هو من مقولة الفعل . فههنا أيضا عبّر عن فصل العلم بالحكم ؛ أي الإيقاع والانتزاع ، وهو من لوازم العلم التصديقي الذي هو من مقولة الكيف ، فيصحّ جعله عنوانا لأمر بسيط هو فصل التصديق ؛ إذ لابدّ في تعريف الأمور البسيطة من ذكر لوازمها الذتية التي توصل الذهن إلى حاقّ الملزومات كما نبّه عليه الشيخ الرئيس في كتابه المسمّى بالحكمة المشرقية . ولهذه الحقيقة يطلق الحكم تارة على نفس التصديق ، وتارة على لازمه . ( رسو ، 70 ، 15 )
تصوّر
- إنّ التصوّر نوع من الإدراك لا يتعلّق إلّا بماهيّة الشيء أي شيء كان . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 397 ، 7 )
- التصوّر : إذا حصل وقوف القوّة العاقلة على المعنى وإدراكه بتمامه فذلك هو التصوّر ، ولفظ التصوّر مشتقّ من الصورة وهي عند العامة من الناس إنّها موضوعة للماهيّة الجسمانيّة الحاصلة للجسم المشكل ، وعند الحكماء موضوعة لعدّة معان لكنّها مشتركة في معنى واحد هو ما به يصير الشيء بالفعل هو ذلك الأمر ، وكذلك الصور العلمية للأشياء فإنّها هي بعينها حقائقها وماهيّاتها كما عرفت .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 508 ، 7 )
- تصوّر الشيء الممكن إدخاله في الوجود بقدرتنا وفعلنا - جلبا أو دفعا - والتصديق بفائدته أو ملائمته لنا بوجه . ( تفسق ( 4 ) ، 219 ، 13 )
- التصوّر إذا حصل وقوف القوّة العاقلة على المعنى وأدركه بتمامه ، فذلك هو التصوّر .
واعلم أنّ التصوّر لفظ مشتقّ من الصورة ، ولفظ الصورة بزعم الناس أنّه حيث وضع ، وضع للهيئة الجسمانية الحاصلة للجسم المشكّل ، وفي عرف الحكماء موضوع لعدّة معان ، لكنها مشتركة في معنى واحد ، هو ما به يصير الشيء بالفعل هو هو ، فيجوز إطلاقه على الصور العلمية للأشياء المعلومة . ( مفغ ، 132 ، 4 )
تصوّر الشيء
- لا تظنّن بأنّ الوجود أمر اعتباري - كما توهّمه المحجوبون عن شهوده - بل هو أمر متحقّق في الأعيان ، لأنّه أحقّ الأشياء بالتحقّق ؛ لأنّ غيره به يكون متحقّقا وكائنا في الأعيان أو في الأذهان ، فهو الذي به ينال كل ذي حقّ حقيقته فكيف يكون أمرا ؟ ! اعتباريّا ولا يمكن تعريفه ، لأنه بسيط ولا شيء أعرف منه ولا يمكن تصوّره ، لأنّ تصوّر الشيء عبارة عن حصول معناه وانتقاله من حدّ العين إلى حدّ الذهن ، فهذا يجري في غير الوجود ؛ أمّا في الوجود ، فلا يمكن ذلك إلّا بصريح المشاهدة والعيان دون الحدّ والبرهان .
( مظه ، 72 ، 12 )
تصوّر الشيء العيني
- في وجدانه ، الوجود لا يمكن تصوّره بالحدّ ولا بالرسم ولا بصورة مساوية له إذ