الباطنة فيه ، بل يفنى عن جميع ذلك ويغيب عنه جميع ذلك ذاهبا إلى ربّه أوّلا ، كما قال الخليل - على نبيّنا وعليه السلام - فيما حكى اللّه تعالى عنه :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
( الصافات : 99 ) ثم ذاهبا فيه كما يومي إليه قوله :
سَيَهْدِينِ
( الصافات :
99 ) فإن خطر له في أثناء ذلك إنّه ذهب إلى ربّه وفنى عن نفسه وغاب عن ذاته ، فذلك سكون عن الذهاب في الجملة ووقوف مع النفس ، فهو شوب وكدورة ؛ بل الكمال في أن يفني عن نفسه ويفني عن الفناء أيضا ؛ فالفناء عن الفناء غاية الفناء ونتيجته البقاء . والغيبة عن الغيبة كمال الغيبة وفائدته الحضور . ( تفسق ( 7 ) ، 272 ، 19 )