يوصله إلى اللّه تعالى وينفعه في الآخرة ، وإذا غلبت هذه الإرادة على قلبه صحّت نيّته في الأمور كلها ، فإن أكل مثلا أو اشتغل بقضاء الحاجة كان قصده منه الاستعانة على سلوك طريق الآخرة .
وصحّت نيّته واندفع عنه كل غرور منشؤه تجاذب الأغراض والنزوع إلى الدنيا والجاه والمال فإن ذلك هو المفسد للنيّة .
وما دامت الدنيا أحب إليه من الآخرة وهوى نفسه أحب إليه من رضا اللّه تعالى فلا يمكنه الخلاص من الغرور . ( ح 3 ، 433 ، 4 )
- إن حقّ الأمور المختلفة أن تختلف ألفاظها ، إذ الألفاظ مثل المعاني فحقّها أن يحاذى بها المعنى . فلنسمّ الأول معرفة ولنسمّ الثاني علما ( متأسّين ) فيه بقول النحاة إن المعرفة تتعدّى إلى مفعول واحد إذ تقول عرفت زيدا ، والظنّ يتعدّى إلى مفعولين إذ تقول ظننت زيدا عالما ، والعلم أيضا يتعدّى إلى مفعولين ( مح ، 5 ، 13 )
- المعرفة قسمان : أولي وهو الذي لا يطلب بالبحث كالمفردات المدركة بالحسّ ، ومطلوب وهو الذي يدلّ اسمه منه على أمر جملي غير مفصّل فيطلب تفصيله ( مح ، 6 ، 5 )
- أفهم مفردات أجزاء المطلوب بطريق المعرفة والتصوّر ( مح ، 68 ، 2 )
- المعرفة أعني العلم بالمفردات وأن ذلك لا ينال إلّا بالحدّ ( مح ، 92 ، 1 )
- المطلوب من المعرفة لا يقتنص إلّا بالحدّ والمطلوب من العلم الذي يتطرّق إليه التصديق والتكذيب لا يقتنص إلّا بالبرهان ( مس 1 ، 12 ، 1 )
- معرفة المفردات تتقدّم على معرفة المركّبات ( مس 1 ، 12 ، 4 )
- أفهم مفردات أجزاء المطلوب بطريق المعرفة والتصوّر ، وأعلم جملة النتيجة المطلوبة بالقوّة لا بالفعل أي في قوّتي أن أقبل التصديق بها بالفعل وأجهلها من وجه أي لا أعلمها بالفعل ، ولو كنت أعلمها بالفعل لما طلبتها ، ولو لم أعلمها بالقوّة لما طمعت في أن أعلمها إذ ما ليس في قوّتي علمه يستحيل حصوله كإجتماع الضدّين ( مس 1 ، 54 ، 6 )
- المعرفة تحصل بالبرهان والوصول إليها بالبحث ، ولم يمنع عن البحث الخلائق كلهم بل الضعفاء العاجزون عن الاطلاع على حقائق البرهان ومعضلات البحث .
( مض ، 317 ، 8 )
- يطلق الحقّ على الوجود في الأعيان ، وعلى الوجود في الأذهان ، وهو المعرفة ، وعلى الوجود الذي في اللسان ، وهو النطق . فأحقّ الأشياء بأن يكون حقّا هو الذي يكون وجوده ثابتا لذاته ، أزلا وأبدا ، ومعرفته حقّا ، أزلا وأبدا ، والشهادة له حقّا ، أزلا وأبدا . وكلّ ذلك لذات الوجود الحقيقي ، لا لغيره . ( مص ، 138 ، 14 )
- لو سألني سائل عن العلم فأقول : هو المعرفة ، ولو سأل عن المعرفة فأقول : هو العلم . وهذا غير سديد ، لأنهما عبارتان عن معبّر واحد . ولو سئل عن المعرفة والعلم فماذا يقول ؟ ثم المعرفة خلاف
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 734
مساهمون: رفيق العجم
ص٧٣٤