خطّه ، أو يحجّ ماشيا ليخفّف مؤونة الكراء أو يتوضّأ ليتنظّف ، أو يتبرّد ، أو يغتسل لتطييب رائحته ، أو يعتكف ليخفّف عليه كراء المسكن ، أو يصوم ليخفّف عن نفسه تعب الطّبخ وشراء الطعام ، أو يتصدّق ليدفع عن نفسه إبرام السائل ، أو يعود مريضا ليعاد إذا مرض . فهذه الأغراض قد يتجرّد وقد يشوب قصد العبادة شوبا خفيّا ، فإذا خطر شيء من هذه الأغراض في الفعل ، فقد ذهب الإخلاص . ( أر ، 176 ، 4 )
- الإخلاص هو أن تكون أعمالك كلها للّه تعالى ولا يرتاح قلبك بمحامد الناس ولا تبالي بمذمّتهم . ( أو ، 69 ، 10 )
- سألتني عن الإخلاص وهو أن تكون أعمالك كلّها للّه تعالى ولا يرتاح قلبك بمحامد الناس ولا تبالي بمذمّتهم . ( أو ، 135 ، 18 )
- كما أن النيّة شرط صحة العبادة فكذلك الإخلاص شرط صحة النيّة ، وهو كمن يصلّي للّه تعالى ، ويقصد مع ذلك أن يرى الخلق صلاته فيعتقدون فيه الزهد والعبادة والورع وينظرون إليه بعين الوقار . ( ف ، 12 ، 9 )
- الإخلاص عند علمائنا إخلاصان : إخلاص العمل وإخلاص طلب الأجر . ( فأما ) إخلاص العمل فهو إرادة التقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ وتعظيم أمره وإجابة دعوته والباعث عليه الاعتقاد الصحيح ، وضدّ هذا الإخلاص النفاق وهو التقرّب إلى ما دون اللّه سبحانه . وقال شيخنا رحمه اللّه النفاق هو الاعتقاد الفاسد الذي هو للمنافق في اللّه عزّ وجلّ وليس هو من قبيل الإرادات . . . ( وأما ) الإخلاص في طلب الأجر فهو إرادة نفع الآخرة بعمل الخير .
وكان شيخنا رحمه اللّه يقول إنه إرادة نفع الآخرة بخير لم يرد ردّا يتعذّر عليه خيره بحيث رجى به تلك المنفعة . ( عب ، 71 ، 9 )
أخلاق
- أمهات الأخلاق وأصولها أربعة : الحكمة ، والشجاعة ، والعفّة ، والعدل . ونعني بالحكمة حالة للنفس بها يدرك الصواب من الخطأ في جميع الأفعال الاختيارية .
ونعني بالعدل حالة للنفس وقوّة بها تسوس الغضب والشهوة وتحملهما على مقتضى الحكمة وتضبطهما في الاسترسال والانقباض على حسب مقتضاها . ونعني بالشجاعة كون قوّة الغضب منقادة للعقل في إقدامها وإحجامها . ونعني بالعفّة تأدّب قوّة الشهوة بتأديب العقل والشرع . ( ح 3 ، 59 ، 12 )
أخلاق مذمومة
- إعلم واستيقن أن المناظرة الموضوعة لقصد الغلبة والإفحام والمباهاة والتشوّق لإظهار الفضل هو منبع جميع الأخلاق المذمومة عند اللّه تعالى المحمودة عند عدوّه إبليس ، ونسبتها إلى الفواحش الباطنة من الكبر والعجب والرياء والحسد والمنافسة وتزكية النفس وحب الجاه