وجوده في اللسان فلفظ الرجل قد وضع للدلالة ونسبته في الدلالة إلى زيد وعمرو واحدة يسمّى عاما باعتبار نسبة الدلالة إلى المدلولات الكثيرة . وأما ما في الأذهان من معنى الرجل فيسمّى كليا من حيث أن العقل يأخذ من مشاهدة زيد حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل فإذا رأى عمر ألم يأخذ منه صورة أخرى . وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمر ، والذي حدث الآن كنسبته إلى زيد الذي عهده أوّلا فهذا معنى كليته فإن سمّي عاما بهذا فلا بأس . ( مس 2 ، 33 ، 5 )
لطيف
- اللطيف إنّما يستحقّ هذا الاسم من يعلم دقائق المصالح وغوامضها ، وما دقّ منها وما لطف ، ثمّ يسلم في إيصالها إلى المستصلح سبيل الرفق دون العنف . فإذا اجتمع الرفق في الفعل واللطف في الإدراك تمّ معنى اللطف . ولا يتصوّر كمال ذلك في العلم والفعل إلّا للّه ، سبحانه وتعالى . فأمّا إحاطته بالدقائق والخفايا ، فلا يمكن تفصيل ذلك ، بل الخفيّ مكشوف في علمه كالجليّ ، من غير فرق . وأمّا رفقه في الأفعال ولطفه فيها ، فلا يدخل أيضا تحت الحصر ، إذ لا يعرف اللطف في الفعل إلّا من عرف أفعاله وعرف دقائق الرفق فيها . وبقدر اتّساع المعرفة فيها تتّسع المعرفة لمعنى اسم اللطيف . ( مص ، 109 ، 16 )
لعن
- اللعن فإيّاك أن تلعن شيئا ممّا خلق اللّه تعالى من حيوان أو طعام أو إنسان بعينه ولا تقطع بشهادتك على أحد من أهل القبلة بشرك أو كفر أو نفاق ، فإن المطّلع على السرائر هو اللّه تعالى فلا تدخل بين العباد وبين اللّه تعالى . ( ب ، 59 ، 23 )
لغات
- اللغات كلها اصطلاحية إذ التوقيف يثبت بقول الرسول عليه السلام ولا يفهم قوله دون ثبوت اللغة . وقال آخرون : هي توقيفية ، إذ لا اصطلاح يفرض بعد دعاء البعض البعض بالاصطلاح ، ولا بد من عبارة يفهم منها قصد الاصطلاح . وقال آخرون : ما يفهم منه قصد التواضع توقيفي ، دون ما عداه . ونحن نجوّز كونها اصطلاحية ، بأن يحرّك اللّه تعالى رأس واحد فيفهم الآخر أنه قصد الاصطلاح .
ونجوّز كونها توقيفية بأن يثبت الرب تعالى مراسم وخطوطا يفهم الناظر فيها العبارات ، ثم يتعلم البعض من البعض .
( من ، 70 ، 3 )
لغة
- تثبت اللغة بالقياس ، وبنوا عليه أن حد الشرب إذا وجب في الخمر فيثبت أن النبيذ يستحقّ اسم الخمر لغة ، فإذا ثبت له هذا الاسم دخل تحت عموم تحريم الخمر ، وأن السارق إذا قطع فالنبّاش أيضا يقطع أو يستحق هذه التسمية قياسا على