سائر القوى وهو المراد بالخلق المحمود .
( ميز ، 21 ، 5 )
- الفضيلة تارة تحصل بالطبع وطورا بالاعتياد ومرّة بالتعلّم . ( ميز ، 59 ، 15 )
فضيلة التعليم والتعلّم
- أمّا فضيلة التعليم والتعلّم فظاهرة مما ذكرناه ، فإنّ العلم إذا كان أفضل الأمور كان تعلمه طلبا للأفضل فكان تعليمه إفادة للأفضل ، وبيانه أن مقاصد الخلق مجموعة في الدين والدنيا ولا نظام للدين إلا بنظام الدنيا ، فإن الدنيا مزرعة الآخرة وهي الآلة الموصلة إلى اللّه عزّ وجلّ لمن اتّخذها آلة ومنزلا لمن يتّخذها مستقرّا ووطنا . ( ح 1 ، 23 ، 26 )
فضيلة السخاء
- فضيلة السخاء : إعلم أنّ المال إن كان مفقودا فينبغي أن يكون حال العبد القناعة وقلّة الحرص ، وإن كان موجودا فينبغي أن يكون حاله الإيثار والسخاء واصطناع المعروف والتباعد عن الشحّ والبخل ، فإنّ السخاء من أخلاق الأنبياء عليهم السلام وهو أصل من أصول النجاة . ( ح 3 ، 258 ، 5 )
فضيلة الضيافة
- فضيلة الضيافة : قال صلّى اللّه عليه وسلم :
" لا تكلّفوا للضيف فتبغضوه فإنّه من أبغض الضيف فقد أبغض اللّه ومن أبغض اللّه أبغضه اللّه " . وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
" لا خير فيمن لا يضيف " . ومرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم برجل له إبل وبقر كثيرة فلم يضيّفه ، ومرّ بامرأة لها شويهات فذبحت له . فقال صلّى اللّه عليه وسلم :
" انظروا إليهما إنّما هذه الأخلاق بيد اللّه فمن شاء أن يمنحه خلقا حسنا فعل " .
( ح 2 ، 14 ، 8 )
فضيلة العفّة
- أما ما يندرج تحت فضيلة العفّة ورذيلتها ؛ ففضائل العفّة : الحياء والمسامحة والتصبّر والسخاء وحسن التقدير والانبساط والدماثة والانتظام والقناعة والهدوء والورع والطلاقة والمساعدة وحسن الهيئة ، أعني الزينة الواجبة التي لا رعونة فيها . ( مع ، 90 ، 5 )
فضيلة العلم
- اعلم أنّ المطلوب من هذا الباب معرفة فضيلة العلم ونفاسته ، وما لم تفهم الفضيلة في نفسها ولم يتحقّق المراد منها لم يمكن أن تعلم وجودها صفة للعلم أو لغيره من الخصال ، فلقد ضلّ عن الطريق من طمع أن يعرف أن زيدا حكيم أم لا ، وهو بعد لم يفهم معنى الحكمة وحقيقتها . والفضيلة مأخوذة من الفضل وهي الزيادة ؛ فإذا تشارك شيئان في أمر واختصّ أحدهما بمزيد يقال فضله وله الفضل عليه مهما كانت زيادته فيما هو كمال ذلك الشيء كما يقال : الفرس أفضل من الحمار بمعنى أنّه يشاركه في قوّة الحمل ويزيد عليه بقوة الكرّ والفرّ وشدة العدو وحسن الصورة ،