السواد ، دون حصول لون آخر ، لكان هذا عدما . فأمّا إذا حصل حمرة أو بياض ، فهذا وجود زائد على عدم السواد . فالعدم هو انتفاء ذلك الشيء فقط . والضدّ هو موجود حصل مع انتفاء الشيء . ( م ، 185 ، 21 )
- أمّا الخير فيطلق على وجهين : أحدهما :
أن يكون خيرا في نفسه . ومعناه أن يكون الشيء موجودا ، ويوجد معه كماله ، وإذا كان الخير هذا ، فالشرّ في مقابلته ، عدم الشيء ، أو عدم كماله . فالشرّ لا ذات له .
ولكن الوجود هو خير محض . والعدم شرّ محض وسبب الشرّ هو الذي يهلك الشيء ، أو يهلك كمالا من كمالاته ، فيكون شرّا بالإضافة إلى ما أهلكه .
والآخر : أنّ الخير قد يراد به من يصدر منه وجود الأشياء وكمالها . ( م ، 297 ، 14 )
عرض
- العلم بأنه تعالى ليس بعرض قائم بجسم أو حال في محل لأن العرض ما يحلّ في الجسم ، فكل جسم فهو حادث لا محالة ويكون محدثه موجودا قبله . فكيف يكون حالا في الجسم وقد كان موجودا في الأزل وحده وما معه غيره ، ثم أحدث الأجسام والأعراض بعده ؟ ولأنه عالم قادر مريد خالق . . . وهذه الأوصاف تستحيل على الأعراض بل لا تعقل إلا لموجود قائم بنفسه مستقلّ بذاته . ( ح 1 ، 127 ، 28 )
- أمّا العرض فإنّما عقل بالجوهر لا بنفسه ، فذات العرض هو كونه للجوهر المعيّن ، وليس له ذات سواه . فإذا قدر مفارقته لذلك الجوهر المعيّن ، فقد قدّر عدم ذاته وإنّما فرضنا الكلام في الطول لتفهيم المقصود . فإنّه وإن لم يكن عرضا ، ولكنه عبارة عن كثرة الأجسام في جهة واحدة ، فهو مقرّب لغرضنا إلى الفهم ، فإذا فهم ، فلننقل البيان إلى الأعراض . ( ق ، 31 ، 6 )
- العرض قد يكون جوهرا كالأبيض للإنسان ؛ فإن معنى الأبيض هنا ، جوهر ذو بياض ( ع ، 98 ، 15 )
- العرض : اسم مشترك فيقال لكل موجود في محل ( عرض ) . ويقال ( عرض ) لكل موجود في موضوع . ويقال ( عرض ) للمعنى الكلّي المفرد المحمول على كثيرين حملا غير مقوّم ( ع ، 301 ، 11 )
- الموجود ينقسم بنوع من القسمة إلى :
الجوهر والعرض ( ع ، 313 ، 10 )
- المتكلمون . . . يعنون بالعرض ما هو في محل . وهذه الصورة في محل ( ع ، 314 ، 3 )
- العرض الذي يعبّر عنه ب ( له ) وقد يسمّى ب ( الجده ) ولما مثل هذا ب ( المنتقل ) و ( المتسلّح ) و ( المتطلّس ) فلا يتحصّل له معنى سوى أنه نسبة الجسم إلى الجسم ، المنطبق على جميع بسيطه أو على بعضه ؛ إذا كان المنطبق ينتقل بانتقال المحاط به المنطبق عليه ( ع ، 326 ، 21 )
- العرض هو الذي ليس وجوده شرطا لوجود الشيء . وهو ينقسم إلى لازم ، وإلى مفارق وإلى ما يعمّ الشيء وغيره ، فيسمّى عرضا