تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بوضع شرعيّ لا بوضع لغويّ . كما أنّ اسم الصلاة والصيام قد اختصّ بتصرّف الشرع ببعض أمور لا يقتضي وضع اللغة ذلك . فهذا غير بعيد لو كان عليه دليل ، ولكن لم يدلّ دليل على أنّ الشرع قد غيّر الوضع فيه . والأغلب على ظنّي أنّه لم يغيّر ، وأنّ من قال من المصنّفين إنّ الاسم الواحد من أسماء اللّه ، عزّ وجلّ إذا احتمل معاني ولم يدلّ العقل على إحالة شيء منها ، حمل على الجميع بطريق العموم ، فقد أبعد فيه . ( مص ، 39 ، 17 )

تغاير

- صرّح ( بولس الرسول ) أيضا - في كتاب الرسائل ، فقال : " اللّه الواحد هو ، والوسيط بين اللّه والنّاس ، الإنسان يسوع المسيح " . وصرّح الإنجيل - أيضا - : " ولا تدعوا لكم معلما على الأرض فإن معلّمكم ( واحد ) هو المسيح ، ولا تدعو لكم أبا على الأرض ، فإن أباكم واحد هو الذي في السماء " ( متى ، إصحاح 23 - 9 / 11 ) دليل على التغاير ، لأنه وصف نفسه بوحدة التعليم في الأرض ، ووصف الإله بوحدة الأبوّة ، وهو إذا أطلق الأب أراد الإله ، فيكون قد وصفه بوحدة الإلهية ، ثم أشار إلى جهة العلو بقوله : فإن أباكم واحد هو الذي في السماء وهذا النص ذكره ( متّى ) في إنجيله في الفصل السادس والسبعين . ( ر ، 119 ، 8 )

تغيير

- التغيير باليد للأمراء ، وباللسان للعلماء ، وبالقلب للعوام . وقال بعضهم : كل من يقدر على ذلك ، فالواجب عليه أن يغيّره . ( قل ، 51 ، 1 )

تفريط

- التفريط المنع عمّا يجب الصرف إليه والنقصان من القدر الذي يليق بالحال . ( ميز ، 143 ، 3 )

تفريق بين المجتمعات

- التفريق بين المجتمعات ، فكما لا يجمع بين متفرّقه ، فلا يفرّق بين مجتمعه . فإنّ كل حكمة سابقة على حكمه ، أو لا حقة لها مؤثّرة في تفهيم معناها ومرجّحة الاحتمال الضعيف فيه ، فإذا فرّقت وفصّلت سقطت دلالتها ، مثاله قوله تعالى :
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
( الأنعام : 18 ) لا تسلّط على أن يقول القائل هو فوق ، لأنّه إذا ذكر القاهر قبله ظهرت دلالة الفوق على الفوقية التي للقاهر مع المقهور ، وهي فوقيّة الرتبة . ولفظ القاهر يدلّ عليه ، بل لا يجوز أن يقول : وهو القاهر فوق غيره ، بل ينبغي أن يقول فوق عباده ، لأنّ ذكر العبودية في وصفه في اللّه فوقه يؤكّد احتمال فوقية السيادة ، إذ يحسن أن يقول السيّد فوق عبده ، وإن كان لا يحسن أن يقول زيد فوق عمر . وقبل أن يتبيّن تفاوتهما في معنى السيادة والعبوديّة أو غلبة القهر أو نفوذ الأمر بالسلطنة أو
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 169 | رفيق العجم