مقدور قدرة ، والمقدورات لا نهاية لها ، فيثبت قدر متعدّدة ، لا نهاية لها وهو محال ، لما سبق في إبطال دورات لا نهاية لها . وإمّا أن تكون القدرة واحدة ، فيكون تعلّقها مع إتحادها بما يتعلّق به من الجواهر ، والأعراض مع اختلافها ، لأمر تشترك فيه ، ولا يشترك في أمر سوى الإمكان ؛ فيلزم منه أن كلّ ممكن ، فهو مقدور لا محالة ، وواقع بالقدرة . ( ق ، 82 ، 4 )
- إنّ الإمكان لو استدعى شيئا موجودا يضاف إليه ويقال إنّه إمكانه ، لاستدعى الامتناع شيئا موجودا يقال إنّه امتناعه ، وليس للممتنع في ذاته وجود ، ولا مادة يطرأ عليها المحال حتى يضاف الامتناع إلى المادة . ( ت ، 66 ، 3 )
- باطل أن يقال : الإمكان جوهر قائم بنفسه ؛ لأنّه وصف مضاف إلى ما هو إمكانه ، فلا يعقل قيامه بنفسه ، فوجب لا محالة أن يكون له موضوع ، فيرجع حاصل الإمكان إلى وصف المحل بقبول التغيّر . ( م ، 201 ، 22 )
- الإمكان . . . هو وصف إضافي إلى جوهر يقوم به . ( م ، 276 ، 5 )
إمكان العدم
- يسمّى إمكان الوجود قوة الوجود ، وإمكان العدم قوة الفساد . ( ت ، 201 ، 15 )
إمكان الوجود
- إمكان الوجود وصف إضافي لا قوام له بنفسه ، فلا بدّ له من محلّ يضاف إليه ، ولا محلّ إلّا المادة فيضاف إليها ، كما يقال : هذه المادة قابلة للحرارة والبرودة ، أو السواد والبياض ، أو الحركة والسكون ، أي ممكن لها حدوث هذه الكيفيات وطريان هذه التغيّرات ، فيكون الإمكان وصفا للمادة . ( ت ، 64 ، 20 )
- إنّ إمكان الوجود لا ينقطع ، فكذلك الوجود الممكن يجوز أن يكون على وفق الإمكان . ( ت ، 70 ، 13 )
- إمكان الوجود له من ذاته ، ووجوده من غيره . ( ت ، 90 ، 16 )
- إنّ إمكان الوجود ضروري في كل معلول .
( ت ، 92 ، 16 )
- يسمّى إمكان الوجود قوة الوجود ، وإمكان العدم قوة الفساد . ( ت ، 201 ، 15 )
- إمكان الوجود وصف إضافي لا يقوم إلّا بشيء حتى يكون إمكانا بالإضافة إليه .
( ت ، 201 ، 15 )
أمن
- الأمن إنّما يكون من سياسة السلطان ، فيجب على السلطان أن يعمل بالسياسة ، وأن يكون مع السياسة عادلا ؛ لأنّ السلطان خليفة اللّه ، ويجب أن تكون هيبته بحيث إذا رأته الرعيّة خافوا ولو كانوا بعيدا . وسلطان هذا الزمان ينبغي أن يكون له أوفى سياسة وأتمّ هيبة ، لأنّ أناس هذا الزمان ليسوا كالمتقدّمين ، فإنّ زماننا هذا زمان ذوي الوقاحة والسفهاء ، وأهل القسوة الشحناء . وإذا كان السلطان منهم