بشرط الضمان إذا ظهر . وإلا ظهر أنه ليس بواجب ولكنه إن وثق بأمانة نفسه فمستحب ( م ) . وإن علم الخيانة فمحرّم . وإن خاف الخيانة ففي الجواز خلاف . كما في تقلّد القضاء ممّن يخاف الخيانة . ( بو 1 ، 150 ، 25 )
إلحاد
- حقيقة الإخلاص : اعلم أنّ كل شيء يتصوّر أن يشوبه غيره ، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه سمّي خالصا ، ويسمّى الفعل المصفّى المخلص : إخلاصا . قال اللّه تعالى :
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
( النحل : 66 ) فإنما خلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الدم والفرث ومن كل ما يمكن أن يمتزج به ، والإخلاص يضادّه الإشراك ، فمن ليس مخلصا هو مشرك إلّا أن الشرك درجات ، فالإخلاص في التوحيد يضادّه التشريك في الإلهية . والشرك ، منه خفي ومنه جلي ، وكذا الإخلاص . والإخلاص وضدّه يتواردان على القلب فمحلّه القلب وإنما يكون ذلك في القصود والنيّات . وقد ذكر حقيقة النيّة وأنها ترجع إلى إجابة البواعث ، فمهما كان الباعث واحدا على التجرّد سمّي الفعل الصادر عنه إخلاصا بالإضافة إلى المنوي ، فمن تصدّق وغرضه محض الرياء فهو مخلص ، ومن كان غرضه محض التقرّب إلى اللّه تعالى فهو مخلص . ولكن العادة جارية بتخصيص اسم الإخلاص بتجريد قصد التقرّب إلى اللّه تعالى عن جميع الشوائب ، كما أنّ الإلحاد عبارة عن الميل ولكن خصّصته العادة بالميل عن الحقّ ، ومن كان باعثه مجرّد الرياء فهو معرّض للهلاك . ( ح 4 ، 400 ، 10 )
إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق
- اعلم أن إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق فيه طريقان : أحدهما : أن لا يتعرض للجامع بينهما ، بل يتعرّض للفارق فقط ، فيقال : لا فارق إلا هذا ، وهذا الفارق غير ملحوظ في الشرع بالإضافة إلى هذا الحكم ، بل نعلم أنه لا مدخل له في الحكم فيحذف عن درجة الاعتبار حتى يتّسع الحكم . الثاني : أن يتعرض للجامع وينقح مناط الحكم ، ولا يبالي بكثرة الفوارق بعد الاشتراك في المناط . والأول أسهل كثيرا ، وذلك ممكن دون تنقيح المناط ودون تعيينه . ( أس ، 65 ، 4 )
ألفاظ
- إن حقّ الأمور المختلفة أن تختلف ألفاظها ، إذ الألفاظ مثل المعاني فحقّها أن يحاذى بها المعنى . فلنسمّ الأول معرفة ، ولنسمّ الثاني علما ( متأسّين ) فيه بقول النحاة إن المعرفة تتعدّى إلى مفعول واحد إذ تقول عرفت زيدا والظنّ يتعدّى إلى مفعولين إذ تقول ظننت زيدا عالما ، والعلم أيضا يتعدّى إلى مفعولين ( مح ، 5 ، 12 )
- الألفاظ المتعدّدة بالإضافة إلى المسمّيات المتعدّدة على أربعة منازل فلنخترع لها