كان أيضا جزؤه وواحده بالقوة . فكأن الكل يعتبر فيه أن يكون في الأصل بإزاء الجزء ، والجميع بإزاء الواحد . ( شفأ ، 190 ، 6 )
- إنّ الكل من حيث هو كل يكون موجودا في الأشياء ، وأما الكلّي من حيث هو كلّي فليس موجودا إلّا في التصوّر . ( شفأ ، 212 ، 4 )
- إنّ الكل ليس يجوز أن يقال إنّه في جملة الأجزاء ، لأنّه نفسه جملة الأجزاء ، فلا يكون مجموع الأجزاء شيئا دون الكل ؛ فكيف يكون الكل في نفسه . ( شمق ، 30 ، 6 )
- أمّا الكلّ فإنّ كونه كلّا إنّما هو بحسب ما يقال مجازا إنّه في أشياء لا في شيء .
( شمق ، 31 ، 3 )
- إنّ للكل مبدأ واجب الوجود غير داخل في جنس أو واقع تحت حدّ أو برهان ، بريئا عن الكم والكيف والماهية والأين والمتى والحركة لا ندّ له ولا شريك ولا ضدّ ، وإنّه واحد من جميع الوجوه لأنّه غير منقسم لا في الأجزاء بالفعل ولا في الأجزاء بالفرض والوهم كالمتّصل ، ولا في العقل . ( كنج ، 251 ، 20 )
- لا يوهمك أنّ لفظ كل يوجب الإيجاب ، بل يوجب العموم فقط ، فإن أوجب بعد ذلك فهو إيجاب ، وإن سلب فهو سلب .
( مشق ، 69 ، 15 )
كل وأجزاء
- لا شكّ في أن بين الكل ، وبين كل واحد من الأجزاء فرقا ، وربما كان الانتقال على سبيل تفريق اللفظ بأن يكون إذا اجتمع صادقا ، فيظنّ أنه إذا . . . فرق كان صادقا ، مثل من . . . يظنّ أنه . . . إذا صحّ أن نقول : كان امرؤ القيس شاعرا مفردا . . . صحّ أن امرأ القيس كان مفردا ، وأن امرأ القيس الميت شاعر مفرد ، فيحكم بأن الميت شاعر . وأيضا أنه إذا صحّ أن الخمسة زوج وفرد ، اجتماعا . . .
صحّ . . . أنها زوج ، وأنها فرد . وربما كان الانتقال على العكس من هذا ، وهو أنه إذا صحّ أن امرأ القيس شاعر ، وأنه جيّد ، يصحّ على الإطلاق وكيف شئت ، أنه شاعر جيّد ، أي في الشاعرية . ( أشم ، 550 ، 1 )
- إنّ تعديد الأجزاء وتحصيلها ليس الكلّ ، ولا نفس الكلّ . فإنّه يكون الخشب واللبن وغير ذلك موجودا ، ولا يكون البيت موجودا . فليست الدلالة على وجود الأجزاء دلالة على طبيعة الكلّ ؛ فلا أقل من أن يقال : إن كذا مجموع كذا وكذا .
( شجد ، 285 ، 17 )
- إنّ الكلّ يحدث من الأجزاء على ثلاثة وجوه : أحدها أن يكون تجمّع فقط ، كيف اتفق ، مثل الأربعة من أجزائها . والثاني أن لا يكون تجمّع فقط ، بل تكون هناك زيادة على نفس الجمع داخلة في كيفيّة الجمع ، مثل البيت ، فإنّه ليس الجملة مجموع لبن وخشب كيف كان ، بل أن يكون مجموعا جمعا على نحو ؛ ولا الثوب ثوبا لاجتماع الغزل ، كيف كان ، بل لاجتماعه على هيئة