القوّتين ظنّ وعقد . والظنّ ضعف فعل ، والعقد قوّة فعل . والقوّة العاملة متشبّهة بالعادات ، مروّية في الصنائع ، مختارة للخير أو ما يظنّ خيرا في العمل . ولها الجربزة والغباوة والحكمة العملية المتوسّطة بينهما ، وبالجملة جميع الأفعال الإنسانية ، وتستعين كثيرا بالقوّة النظرية ، فيكون عند النظري الرأي الكلّي وعند العملي الرأي الجزئي المعدّ نحو المعمول . ( ممع ، 96 ، 15 )
قوة محرّكة في الحيوان
- القوة المحرّكة في الحيوان الغير الناطق كالأمير المخدوم ، والحواس الخمس كالجواسيس المبثوثة ، والقوة المتصوّرة كصاحب بريد الأمير إليه يرجع الجواسيس ، والقوة المتخيّلة كالفيج الساعي بين الوزير وبين صاحب البريد ، والقوة المتوهّمة كالوزير ، والقوة الذاكرة كخزانة الأسرار . ( رحن ، 160 ، 8 )
قوة مدركة
- القوة المدركة أما في الظاهر فهي هذه الحواس الخمس ، وأما في الباطن فالحسّ المشترك والمتصوّرة والمتخيّلة والمتذكّرة والمتوهّمة . ( رحط ، 25 ، 7 )
- أما المدركة فيعرض لها إذا انفعلت آلتها أن لا تدرك أو تدرك قليلا أو تدرك لا على ما ينبغي . . . ويعرض لها أن لا تحسّ بالكيفيّة التي في آلتها إذ لا آلة لها إلى آلتها وإنما تدرك بالآلة . ويعرض لها أن لا تدرك فعلها لأنها لا آلة لها إلى فعلها . ويعرض لها أن لا تدرك ذاتها لأنه لا آلة لها إلى ذاتها . ويعرض لها أنها إذا انفعلت عن محسوس قوي لم يحسّ بالضعيف أثره لأنها إنما تدرك بانفعال الآلة وإذا اشتدّ الانفعال ثبت الأثر وإذا ثبت الأثر لم يتمّ انتعش غيره معه .
( رحط ، 30 ، 7 )
- أما القوة المدركة فتنقسم قسمين : منها قوة تدرك من خارج ، ومنها قوة تدرك من داخل . ( شنف ، 33 ، 21 )
- أما القوة المدركة فتنقسم قسمين : فإن منها قوة تدرك من خارج ومنها قوة تدرك من داخل . والمدركة من خارج هو الحواس الخمسة . . . وأما القوى المدركة من باطن فبعضها قوى تدرك صور المحسوسات .
وبعضها قوى تدرك معاني المحسوسات .
( كنج ، 159 ، 9 )
قوة مدركة بآلة
- إن كل قوة تدرك بآلة فلا تدرك ذاتها ولا آلتها ولا إدراكها ، وبضعفها يضاعف العقل ولا يدرك الضعيف أثر القوي والقوي يوهنها عند ضعف الآلات لضعف فعلها .
والقوة العقلية بخلاف ذلك كله . ( رمر ، 133 ، 4 )
قوة مدركة عالمة
- القوّة المدركة العالمة تختصّ بالكلّيات الصرفة ، والقوّة المحرّكة العاملة تختصّ بما من شأن الإنسان أن يعمله ، فيستنبط