معدّل النهار وأن ما قرب من القطبين يكون أبطأ حركة . ( رمر ، 27 ، 5 )
- قال ( بطلميوس ) : وأما أن الفلك كرّي ، فيقع فيه أمور منها ، إن هذا الشكل أوفق الأشكال لسرعة الحركة المستديرة ، وأزيدها إحاطة وأنيقها بالجسم الكريم الذي هو أكرم ، ولأن الفلك جرم بسيط متشابه الأجزاء ، ولا يجوز أن تكون طبيعة واحدة تفعل في مادة واحدة زاوية أو هيئة انحناء في جزؤ ولا يفعل في جزؤ بل يجب أن تكون هيئة جميع الأجزاء متشابهة الخلقة ، ولا يمكن أن يكون هذا إلّا للكرة ، ولا يمكن أن يكون بسيط متشابه القطوع إلّا الكرة . ولأن الكواكب قد تقنع الناظر في أمرها بأنها من جوهر ما هي فيه ، والكواكب كرية ولو كانت مسطّحات أو مقصعة أو شكلا آخر لاختلف مناظر أشكالها لاختلاف أبعاد الناظرين إليها .
فالفلك المحيط بها في مثل طبيعتها . قال :
والمعوّل عليه من هذه الحجج هو الأوسط . ( شعه ، 19 ، 5 )
- إن السماء بسيطة ، وإنها متناهية ، فالواجب أن يكون شكلها الطبيعي كرّيا . والواجب أن يكون الطبيعي موجودا لها ، وإلّا لو وجد لها غير الطبيعي لكان يقبل جرمها الإزالة عن الشكل الطبيعي ، وكان يقبل التمديد والتحريك على الاستقامة ، إلى جهات الاستقامة وبالقسر . وكل ما قسر عن موضعه الطبيعي بالاستقامة فله أن يتحرّك إليه بالاستقامة ، كما علمت في الأصول التي أخذتها ، فيكون في طبيعة الفلك حركة مستقيمة . ( شسع ، 19 ، 6 )
- الفلك كامل في كل شيء إلّا في وضعه وأينه فيتدارك هذا النقصان فيه بالحركة .
ولم يمكن أن يكون لكل جزء من أجزائه مجموع أجزاء الحركة ، ولم يمكن أن يكون لكل جزء من أجزائه نسبة إلى جميع ما في حشوه إلّا على سبيل التعاقب .
( كتع ، 347 ، 3 )
- الفلك لو كان على أين مخصوص ووضع مخصوص كالطبائع التي لها أيون مخصوصة وأوضاع مخصوصة لكان مقصورا على هذه الحركة . ( كتع ، 349 ، 12 )
- كل فلك فإنما يصحّ وجود الفعل عنه بعد وجوده بعدية بالذات ، أو كيف ما كانت .
ووجوده يتمّ إما على جسم حاو أو على خلاء . ويستحيل أن يكون وجوده على جسم فيكون معلولا له . ( كتع ، 356 ، 5 )
- إنّ الفلك ليس مبدأ حركته طبيعة ، وكان قد بان أنّه ليس قسرا فهي عن إرادة لا محالة . ( كنج ، 259 ، 16 )
- إن الفلك يتحرّك بالطبيعة ، إلّا أن طبيعته فيض عن نفس يتجدّد بحسب تصوّر النفس . فقد بان أن الفلك ليس مبدأ حركة طبيعية ، نن وقد بان أنه ليس قسرا ، فهي عن إرادة لا محالة . ( ممع ، 54 ، 9 )
- قال قوم من أهل العلم : إن الفلك لأنه مستدير فيجب أن يستدير على شيء ثابت في حشوه ، فيلزم محاكّته له التسخين حتى يصير نارا . وما يبعد عنه يبقى ساكنا ، فيصير إلى التبرّد والتكثّف حتى يصير
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 839
مساهمون: جيرار جهامي
ص٨٣٩