إدراك الجزئيات
- لا يكون إدراك الجزئيّات علما ، بل معرفة . ( شبر ، 12 ، 10 )
- كل إدراك جزئي فهو بآلة جسمانية . ( كنج ، 171 ، 11 )
إدراك جسماني
- كل إدراك جسماني فإنما يتمّ بفعل وانفعال ، والانفعال هو حصول حال مع زوال حال ، ولا يصحّ أن يكون المدرك هو الحاصل أو الزائل ، فالجسم وأحواله آلات ، لأن المدرك يجب أن يكون شيئا ثابتا ، وأيضا لو كان الحاصل هو المدرك لزم أن يتّحد المدرك والمدرك . ( كتع ، 94 ، 1 )
- إدراك الجسم يكون من جهة الحسّ إما بالبصر أو باللمس ، فمن جوّز أن تكون المعرفة بالذات من طريق الحسّ لزمه أن يكون لم يعرف ذاته على الإطلاق ، بل عرفه حين أحسّ جسمه . ( كتع ، 112 ، 9 )
إدراك حسّي
- الحسّ إذا أدرك الإنسان فإنه ينطبع فيه صورة ما للإنسان من حيث هي مخالطة هذه الأعراض والأحوال الجسمانية . ولا سبيل لها إلى أن يرتسم فيها مجرّد ماهية الإنسانية حتى يكون ما يشاكل فيها نفس تلك الماهية وهذا يظهر بأدنى تأمّل .
والحسّ كأنه نزع تلك الصورة عن المادة وأخذها في نفسه لكن نزع إذا غابت المادة غاب ونزع مع العلائق العرضية المادية .
فإذا لا مخلص للحس إلى مجرّد الصورة .
( رعح ، 36 ، 8 )
- الإنسان لما اعتاد أن يدرك الأشياء بالحسّ صار يعتقد أن ما لا يدركه حسّا لا حقيقة له ، ولا يصدق بوجود النفس والعقل وكل صورة مجرّدة ، لأنه اعتاد أن يرى الصور الجسمانية ويراها محوّلة في شيء غير مجرّدة ، هذا مع ما يراه من فعل الطبية وفعل النفس والعقل اعتبارا . لكنه بوجود الطبيعة أوثق منه بوجود النفس والعقل لأنه يشاهد الأجسام الطبيعية ويرى أفعال الطبيعة فيها ظاهرة وفعل النفس أخفى من الطبيعة لأنها أشدّ تجرّدا من الطبيعة ، وكذلك فعل العقل أشدّ تجرّدا منهما ، وكل ما هو أظهر فعلا في الأجسام ، فإنه بوجود أوثق فإنه يعتقد أن لا وجود لجوهر مجرّد ولا حقيقة له ، وإن الحقيقة إنما هي للجسم المحسوس لأن الحسّ يدركه .
ولعمري إن الحسّ لا يدرك المعقول لأنه مجرّد فلا يدركه إلّا مجرّدا ، فإما غير المجرّد فلا يدركه إلّا غير المجرّد . ( كتع ، 102 ، 4 )
- إن الإدراك الحسّي الظاهر والباطن لا يكون إلّا بمنقسم . ( كمب ، 120 ، 19 )
إدراك الحق
- نحن في الدنيا وفي البدن قد نلتذّ بعض اللذّة بإدراك الحقّ ، إلّا أنها ضعيفة خفيّة خاملة لعلّة البدن ، وإنما يمكننا أن نتوصّل إلى هذه السعادة إذا فارقنا البدن على الحقيقة . وإنما يكون مفارقتنا البدن على