فاسدة مزاج دم الطمث ، أو مختلفة الإقراء ، فيدلّ على فساد مزاج رحمها .
فإن كان طمثها على المجرى الطبيعي في قوته وقوامه ، والإقراء على المدد الواجبة ، ولا يكون في فم رحمها صلابة أو شدّة انغلاق عند أول الطهر ، ولا أيضا استرخاء ، فإنها سريعة القبول للحبل .
( شحن ، 185 ، 5 )
علوم
- إنّ العلوم كلها تشترك في منفعة واحدة وهي : تحصيل كمال النفس الإنسانية بالفعل مهيّئة إيّاها للسعادة الأخروية .
( شفأ ، 17 ، 8 )
- أصناف العلوم إمّا أن تتناول إذا اعتبار الموجودات ، من حيث هي في الحركة تصوّرا وقواما ، وتتعلق بمواد مخصوصة الأنواع ، وإمّا أن تتناول اعتبار الموجودات ، من حيث هي مفارقة لتلك تصوّرا لا قواما ، وإمّا أن تتناول اعتبار الموجودات ، من حيث هي مفارقة قواما وتصوّرا . ( شغم ، 14 ، 3 )
- العلوم إمّا جزئيّة وإمّا كليّة . ( شبر ، 80 ، 9 )
- العلوم التي أدركت أمكن استثباتها على الذهن بالتخيّل والحسّ ، كالأشكال الهندسية والأمور التي تتعلّق بها بوجه ما بالتخيّل . فالتخيّل مرآة يساعد في إدراكه وتصوّره ، والعلوم العقلية لما كانت بخلاف ذلك وكانت الخيالية تمانع وتعاوق عنها قهرت القوة الخيالية على ترك المعاوقة عنها ، وإنما احتجّ إلى أن تكون الأشكال الهندسية مصوّرة في لوح عند تعلّم البراهين ليشتغل بها الخيال بواسطته فلا يتشوّش على العقل استيفاء البرهان ، ويكون الخيال مشغولا بشيء من جنس الشيء الذي يطلب برهانه فلا يعاوق ولا يمانع . ( كتع ، 128 ، 3 )
- العلوم إما متباينة وإما متناسبة . والمتباينة هي التي موضوعاتها لا تشترك في الذات ولا في الجنس مثل علم العدد والعلم الطبيعي . والمتناسبة إما متساوية في المرتبة وإما بعضها في بعض وإما بعضها تحت بعض . فاما المتساوية في المرتبة فمثل الهندسة والعدد فإن موضوعيهما متجانسان لأن المقدار والعدد نوعا الكم . ومثل العلم الطبيعي وعلم النجوم فإن موضوعيهما شيء واحد وهو جرم العالم ولكن النظرين مختلفان - فهذا ينظر من جهة ما يتحرّك ويسكن ويمتزج ويفترق وما أشبه ذلك ويحوم أكثره حوم الكيف ، وذلك ينظر فيه من جهة ما يتكمّم هو وعوارضه . ولذلك كثيرا ما يشتركان في المسائل ، لكن أحدهما يعطي برهان اللمّ والآخر يعطي برهان الأنّ ، أو أحدهما يعطي برهانا عن علّة فاعلية والآخر عن علّة صورية . وأما المختلفة في المرتبة وبعضها في بعض فمثل المخروطات في الهندسة لأن المخروطات تنظر في نوع من موضوع الهندسة . وأما المختلفة في المرتبة وبعضها تحت بعض فلا يخلو : إما أن يكون العالي ليس موضوعه بالحقيقة جنسا