عقل محض
- العقل المحض لا يكون فيه شيء بالقوة ، بل تكون معقولاته حاضرة معه دائما .
والنفس إذا انتقلت من معلوم إلى مجهول ففيها ما بالقوة لأن مجهولها كان بالقوة ثم صار بالفعل ، والنفس دائما مستعدّة فلا محالة أن المستعدّ له لا يكون حاضرا لها دائما إذ المستعدّ له لا يصحّ أن يكون مستعدّا له وهو حاضر ، فإنه يزوى حينئذ الاستعداد إذا حصل له . ( كتع ، 140 ، 1 )
عقل مستفاد
- ( النفس الإنسانية ) ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل : فأولها :
قوة استعدادية لها نحو المعقولات ، وقد يسمّيها قوم عقلا " هيولانيّا " وهي المشكاة . ويتلوها قوة أخرى تحصل لها عند حصول المعقولات الأولى ، فتتهيّأ بها لاكتساب الثواني . . . ثم يحصل لها بعد ذلك قوة ، وكمال : أما الكمال : فأن تحصل لها المعقولات بالفعل مشاهدة متمثّلة في الذهن ، وهي نور على نور .
وأما القوة : فأن يكون لها أن يحصل المعقول المكتسب المفروغ منه كالمشاهد متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب ، وهو المصباح . وهذا الكمال يسمّى عقلا مستفادا . وهذه القوة تسمّى عقلا بالفعل .
والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التام ، ومن الهيولاني أيضا إلى الملكة ، فهو العقل الفعّال ، وهو النار . ( أشط ، 367 ، 1 )
- إذا كانت النفس الناطقة تقبل كما بيّنا ( ابن سينا ) مرة بتوسّط ومرة بغير توسّط فليس له القبول بغير توسّط بالذات فهو فيه بالعرض فهو في آخر بالذات مستفاد . وهذا هو العقل الملكي الذي يقبل بغير توسّط بالذات ويصير قبوله علّة لقبول غيره من القوى . ( رحط ، 122 ، 12 )
- الرموز بالمشكاة هو العقل الهيولاني الذي نسبته إلى العقل المستفاد كنسبة المشكاة إلى النور . والمصباح هو عبارة عن العقل المستفاد بالفعل لأنّ النور كما هو كمال للمشفّ كما حدّ به الفلاسفة ومخرج له من القوة إلى الفعل . ونسبة العقل المستفاد إلى العقل الهيولاني كنسبة المصباح إلى المشكاة . ( رحط ، 126 ، 5 )
- درجة ثالثة ( من التعقّل ) هي أن يحصل للنفس المعقولات المكتسبة فتحصل النفس عقلا بالفعل ، ونفس تلك المعقولات تسمّى عقلا مستفادا . ولأن كل ما يخرج من القوة إلى الفعل فإنما يخرج لشيء تفيده تلك الصورة . ( رعح ، 37 ، 15 )
- عند العقل المستفاد يتمّ الجنس الحيواني ، والنوع الإنساني منه . وهناك تكون القوة الإنسانية تشبّهت بالمبادئ الأولية للوجود كله . ( رحن ، 67 ، 10 )
- أنظر إلى هذه القوى كيف يرؤس بعضها بعضا ، وكيف يخدم بعضها بعضا ؛ فإنّك تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا ، ويخدمه الكل ، وهو الغاية القصوى . ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة ، ثم العقل الهيولاني بما فيه من