العنبيّة ، فإنّها إن كانت سوداء كانت العين بسببها كحلاء ، وإن كانت زرقاء صيّرت العين زرقاء . والعنبيّة تصير زرقاء ، إمّا لعدم النضج مثل النبات ، فإنّه أوّل ما ينبت لا يكون ظاهر الصبغ ، بل يكون إلى البيض ، ثم إنّها مع النضج تخضرّ ، ولهذا السبب تكون عيون الأطفال زرقا وشهلا ، وهذه زرقة تكون عن رطوبة بالغة ، وإما لتحلّل الرطوبة التي يتبعها الصبغ إذا كانت نضيجة جدّا ، مثل النبات عندما تتحلّل رطوبته يأخذ يبيضّ ، وهذه زرقة عن يبس غالب . ( قنط 2 ، 983 ، 7 )
زرنباد
- زرنباد : الماهية : أصول نبات يشبه السعد ، لكنه أعظم وأقلّ عطريّة ، ذو لون أغبر يجلب من بلاد الصين . . . الزينة :
مسمن يدفع رائحة الشراب والثوم والبصل . أعضاء الصدر : مفرح القلب .
أعضاء الغذاء : يحبس القيء . أعضاء النفض : يعقل البطن ، وينفع من رياح الأرحام . ( قنط 1 ، 492 ، 14 )
زرنيخ
- زرنيخ : الماهية : جوهر معدني ، منه أخضر ، ومنه أصفر ، ومنه أحمر . . . .
الأفعال والخواص : كلّه معفّن لذّاع ، والأحمر منه أجود من القلدقيون . ( قنط 1 ، 495 ، 7 )
زعفران
- زعفران : الماهية : معروف مشهور . . . .
الأفعال والخواص : قابض محلّل منضج لما فيه من قبض مغر ، وحرارته معتدلة مفتح ، قال " جالينوس " : وحرارته أقوى من قبضه ، ودهنه مسخن . قال " الخوزي " : إنه لا يغيّر خلطا البتّة ، بل يحفظها على اليبوسة ، ويصلح العفونة ويقوّي الأحشاء . ( قنط 1 ، 499 ، 10 )
- زعفران : حار في الثانية ، يابس في الأولى . فيه قبض وتحليل قويان ، يتبعهما لا محالة إنضاج . وله خاصية شديدة في تقوية جوهر الروح وتفريحه ، لما يحدث فيه من نورانية وانبساط ، مع متانة . ويعينها العطرية الشديدة مع الطبيعة المذكورة . فإذا استكثر منه أفرط في بسط جوهر الروح وتحريكه إلى خارج ، حتى يعرض منه انقطاعه عن المادة الغاذية ، ويتبعه الموت .
وقد قدّر لذلك وزن والأولى أن لا يذكر .
( كأق ، 270 ، 14 )
زكام ونزلة
- الزكام والنزلة : هاتان العلّتان مشتركتان في أن كل واحد منهما سيلان المادة من الدماغ ، لكن من الناس من يخصّ باسم النزلة ما نزل وحده إلى الحلق ، وباسم الزكام ما نزل من طريق الأنف . ومن الناس من يسمّي جميع ذلك نزلة ، ويسمّى بالزكام ما كان نازلا من طريق الأنف رقيقا ، وملحا متواترا ، مانعا للشمّ ، منصبّا إلى العين وجلدة الوجه ، وبالجملة إلى مقدّمة أعضاء الوجه . والنزلة قد تنتفض إلى الحلق ، والرئة ، وإلى المريء ،