والشرّ . فإذا ليس الخير المحض إلّا الواجب الوجود بذاته . وقد يقال أيضا " خير " لما كان نافعا ومفيدا لكمالات الأشياء ؛ وسنبيّن أن الواجب الوجود يجب أن يكون لذاته مفيدا لكل وجود ولكل كمال وجود ، فهو من هذه الجهة خير أيضا لا يدخله شرّ ولا نقص . ( ممع ، 10 ، 21 )
خير النفوس
- خير النّفوس العارفات ذواتها * وحقيق كمّيّات ماهيّاتها
وبم الّذي كانت وممّ تكوّنت * أعضاء بنيتها على هيئاتها
نفس النّبات ونفس حسّ ركّبا * هذا كذاك سماته كسماتها
ما العلّة السّبب الّذي من أجله * صارت مسلّطة على أخواتها
هل من فتى فطن أريه دلائلا * يجلو بها عن شكّنا شبهاتها
يا للرّجال لعظم رزء لم تزل * منه النّفوس تخبّ في ظلماتها
( دسن ، 37 ، 3 )
خير وشر
- يختلف الخير والشرّ بحسب القياس .
فالشيء الذي هو عند الشهوة خير ، هو مثل المطعم الملائم ، والملمس الملائم .
والذي هو عند الغضب خير ، فهو الغلبة .
والذي هو عند العقل خير : فتارة وباعتبار ، فالحق . وتارة وباعتبار ، فالجميل . ومن العقليات نيل الشكر ، ووفور المدح ، والحمد والكرامة . وبالجملة ، فإن همم ذوي العقول في ذلك مختلفة . ( أشت ، 14 ، 1 )
- أما الخير والشر فليسا بالحقيقة أجناسا عالية ولا الخير يدلّ على معنى متواطئ ولا الشر ، ومع ذلك فالشر يدلّ في كل شيء بوجه ما على عدم الكمال الذي له ، والخير على وجوده ؛ فبينهما مخالفة العدم والوجود . وأما الراحة والألم وأمثال ذلك فإنها تشترك في غير جنس الخير والشر ، وإنها تشترك في المحسوس أو في المتخيّل وغير ذلك ، فليست أنواعا للخير والشر .
( شفأ ، 306 ، 5 )
- الخير بالجملة هو ما يتشوّقه كل شيء في حدّه ويتمّ به وجوده ، والشر لا ذات له ، بل هو إما عدم جوهر ، أو عدم صلاح لحال الجوهر . ( شفأ ، 355 ، 15 )
- الخير بالحقيقة هو كمال الوجود ، وهو واجب الوجود بالحقيقة ، والشر عدم ذلك الكمال . ( كتع ، 298 ، 12 )
- الخير بالجملة هو ما يتشوّقه كل شيء ويتمّ به وجوده ، والشر لا ذات له بل هو : إما عدم جوهر ، أو عدم صلاح حال الجوهر .
( كنج ، 229 ، 3 )