البدنية والنفسانية المفرطة كالغضب ونحوه ، ثم يستعمل في بدء الأمر ما يردع من غير حمل شديد وخصوصا إن كان في مثل المعدة أو الكبد ، وإذا جاء وقت تحليلها ، فلا يجب أن يخلى عن أدوية قابضة طيّبة الريح . ( قنط 1 ، 318 ، 17 )
أورام بلغمية
- إعلم أن الأورام البلغمية تختلف بحسب غلظ البلغم ورخاوته ورقّته حتى تشبه تارة السوداوية وتارة الريحية ، وكثيرا ما ينزل البلغم الرقيق في النوازل في خلل ليف الأعصاب حتى يبلغ إلى مثل عضلات الحنجرة السفلى منها فما دونها . ( قنط 1 ، 106 ، 19 )
أورام حارة
- للأورام الحارة ابتداء فيه يندفع الخلط ويظهر الحجم ، ثم يزيد ويزيد معه الحجم ويتمدّد ، ثم يقف عند غاية الحجم ثم يأخذ في الانحطاط فينضج بتحلّل أو قيح . ومآل أمره : إما تحلّل ، وإما جمع مدّة ، وإما استحالة إلى الصلابة . ( قنط 1 ، 106 ، 3 )
أورام ريحية
- أما الأورام الريحية فهي أيضا تتنوّع إلى نوعين : أحدهما التهيّج ، والآخر النفخة .
والفرق بين التهيّج والنفخة من وجهين :
أحدهما القوام والثاني المخالطة . وبيان هذا أن الريح في التهيّج مخالطة لجوهر العضو ، وفي النفخة مجتمعة متمدّدة غير مخالطة للعضو ، وأن التهيّج يستلينه الحسّ ، والنفخة تقاوم المدافع مقاومة كثيرة أو قليلة . ( قنط 1 ، 106 ، 22 )
- إنّ من الأورام الريحيّة ما يكون عن بخار سلس ، فيشبه التهيّج ، ويجري مجراه ، ومنه ما يكون عن بخار ريحي ويسمّى نفغة وله مدافعة وبريق ، وربّما صوت ضربه باليد ، وخصوصا إذا صادف فضاء يجتمع إليه كالمعدة والإمعاء ، وما بين الأغشية المطيفة بالعظام وبين العظام ، أو المطيفة بالعضل وبين العضل ، وكذلك ما يطيف بالأوتار ، وربّما لم تتحلّل الأفضيلة بل مزّق الأعضاء المتّصلة ودخلها ، أو تولّد فيها فأحوج إلى تمزّقها . والريح يبقى ويحتبس لكثافتها وغلظها ولكثافة ما يحيط بها وضيق مسامه ، وربّما توهّم الإنسان أنّ على عضو منه كالركبة ورما محوّجا إلى البطّ ، فيبطّه فيخرج ريح فقط . ( قنط 3 ، 1948 ، 9 )
أورام صلبة سوداوية
- الأورام الصلبة السوداوية تبتدئ في أول كونها صلبة ، وقد تنتقل إلى الصلابة وخصوصا الدموية . ( قنط 1 ، 106 ، 12 )
أورام صلبة غليظة
- الأورام الصلبة الغليظة : قد يكون ابتداء ، وقد يكون عن انتقال من الأورام الحارة ، وعلى ما قد عرفته في الأصول ، وفي النادر يكون عن ورم بلغمي عرض له أن يصلب ، ويدلّ عليه مع دلالة الأورام صلابة المجسّ ، وكثرة اليبوسة ، ونحافة