بالذات لا العقل إلّا أنّا كثيرا ما نتوسّع فنقول العقل ونعني به النفس الناطقة .
وقوله أن المادة يسخن والصورة لا يسخن إن عنى أن السخونة يعرض لاستعداد في المادة ليس في الصورة فهو صادق . ( رمر ، 6 ، 24 )
انفعالات
- أما الانفعالات فأحوال تتبع استعدادات تعرض للبدن مع مشاركة النفس الناطقة ، كالاستعداد للضحك والبكى والخجل والحياء والرحمة والأنفة وغير ذلك .
( رحط ، 31 ، 15 )
- أمّا الانفعالات فيوهم ظاهر ما يقال فيها أنّها ليست كيفيّات ، كأن الصفرة إذا لم تستقر زمانا طويلا لم تكن من مقولة الكيفيّة ، لا لأنّها اصفرار ، أي آخذ إلى الصفرة ، فإن الاصفرار لو توهمناه تطول مدته ، لم يكن أيضا كيفيّة ، بل ربّما أدّى إلى كيفيّة تحدث في آخرها ، وعندما ينتهي إليها يفنى الاصفرار ويقف ؛ إنّما الإصفرار من مقولة أن ينفعل . ( شمق ، 192 ، 8 )
- أمّا الذي يعرض للزوال فهو مثل الشيء الذي إذا سئل عن قوم عرض لهم لإنفعال ما ، لم يصلح أن يجاب به ، ولم تلتفت إلى ما عرض لهم منه . وقد جرت العادة أنّه إنّما يعرفون بالكيفيّات التي تلزمهم ، فلا يقال لمن خلق أحمر البشرة أنّه مصفار اللون بسبب عارض من وجل أو حرد غيّر لونه ، فلذلك لم تسمّ هذه كيفيّات بل انفعالات . ( شمق ، 199 ، 2 )
انقسام الزمان
- معنى انقسام الزمان على وجهين : أحدهما انقسام الزمان بانقسام المتحرّك ومخالفته ، وهو الانقسام الأول . والوجه الثاني من الانقسام في الحركة ، وكذلك الثالث .
( كمب ، 164 ، 5 )
أنهار
- من شأن الأنهار أن تستقى من عيون ، ومن مياه السماء . ومعوّلها القريب إنما هو على العيون . فإن مياه السماء أكثر جدواها في فصل بعينه دون فصل . ثم لا العيون ولا مياه السماء يجب أن تتشابه أحوالها في بقاع واحدة بأعيانها تشابها مستمرّا . فإن كثيرا من العيون يغور وينضب ماؤها .
وكثيرا ما تقحط السماء فلا بدّ من أن تجفّ أودية وأنهار ، وربما طمّت الأنهار ، بما يسيل من أجزاء الأرض ، جوانب من النجاد . وأنت ترى آثار ذلك في كثير من المسالك ، وفي أودية الجبال والمفاوز ، وتتيقّن أنها كانت وقتا من الزمان غائرة المياه ، وقد انقطع الآن مواردها . ( شفن ، 209 ، 1 )
أنواع
- إن الأنواع ليست محفوظة فقد تتولّد بحسب عفونات ومزاجات مختلفة حيوانات ليست بمعهودة ، وأنواع من النبات جديدة في الوجود وليست عن أشباهها ، ولا مثل كون الإنسان عن شبيه به . فمعلوم أن العناية ليست عن الأول