يدل على غلبة أو معاندة بوجه . ( شجد ، 20 ، 6 )
منافع الأنف
- منافع الأنف ثلاث وهي ظاهرة . إحداها أنه يعين بالتجويف الذي يشتمل عليه في الاستنشاق حتى ينحصر فيه هواء كثير ، ويتعدّل أيضا قبل النفوذ إلى الدماغ . فإن الهواء المستنشق وإن كان ينفذ جلّه إلى الرئة ، فإن شطرا صالح المقدار منه ينفذ أيضا إلى الدماغ حتى يجتمع أيضا للاستنشاق الذي يطلب فيه التشمّم هواء صالحا في موضع واحد أمام آلة الشم ، ليكون الإدراك أكثر وأوفق . فهذه ثلاث منافع في منفعة . وأما الثانية فأن يعين في تقطيع الحروف وتسهيل إخراجها في التقطيع ، لئلّا يزدحم الهواء كله عند الموضع الذي يحاول فيه تقطيع الحروف بمقدار . فهاتان منفعتان في منفعة واحدة .
ونظير ما يفعله الأنف في تقدير هواء الحروف ، هو ما يفعله الثقب المثقوب مطلقا إلى خلف المزمار ، فلا يتعرّض له باليد . وأما الثالثة ليكون للفضول المندفعة من الرأس ستر ووقاية عن الإبصار ، وأيضا ، ليكون آلة معينة على نفضها بالنفخ . وهاتان منفعتان في منفعة .
( شحن ، 262 ، 6 )
منافع الظفر
- الظفر خلق لمنافع أربع : ليكون سندا للأنملة فلا تهن عند الشدّ على الشيء ، والثانية ليتمكّن بها الأصبع من لقط الأشياء الصغيرة ، والثالثة ليتمكّن بها من التنقية والحكّ ، والرابعة ليكون سلاحا في بعض الأوقات . والثلاثة الأولى أولى بنوع الناس ، والرابعة بالحيوانات الأخرى .
وخلق الظفر مستدير الطرف لما يعرف .
وخلقت من عظام لينة لتتطامن تحت ما يصاكها فلا تنصدع ، وخلقت دائمة النشو إذ كانت تعرض للإنحكاك والإنجراد .
( قنط 1 ، 56 ، 11 )
منافع الكتف
- الكتف خلق لمنفعتين : إحداهما لأن يعلق به العضد واليد ، فلا يكون العضد ملتصقا بالصدر فتنعقد سلاسة حركة كلّ واحدة من اليدين إلى الأخرى وتضيق ، بل خلق بريّا من الأضلاع ووسّع له جهات الحركات .
والثانية ليكون وقاية حريزة للأعضاء المحصورة في الصدر ويقوم بدل سناسن الفقرات وأجنحتها حيث لا فقرات تقاوم المصادمات ، ولا حواس تشعر بها .
والكتف يستدقّ من الجانب الوحشي ويغلظ فيحدث على طرفه الوحشي نقرة غير غائرة فيدخل فيها طرف العضد المدوّر ولها زائدتان : إحداهما إلى فوق وخلف وتسمّى الأخرم ومنقار الغراب ، وبها رباط الكتف مع الترقوة وهي التي تمنع عن إنخلاع العضد إلى فوق . والأخرى من داخل وإلى أسفل تمنع أيضا رأس العضد عن الانخلاع ثم لا تزال تستعرض كلما أمعنت في الجهة الإنسيّة ليكون اشتمالها