لصغره فيضيق عما يأتيه من مادة الغذاء ، وأما لضعفه عن هضم غذائه لآفة فيه ، وأما لضربة تحقن فيه المادة ، وأما لفقدانه تحلّل ما يتحلّل عنه بالرياضة ، وأما لحرارة مفرطة فيه فيجذب . ( قنط 1 ، 144 ، 11 )
أسباب يسبق بها البرق الرعد
- الأسباب التي بها يسبق البرق الرعد :
والبرق يسبق الرعد لعلّتين : إما لأن النار تخرج من الغمام أسرع ، وإما لأن البرق والرعد يكونان معا . إلّا أنّا نحن نرى ( ابن سينا ) البرق أسرع مما نسمع الرعد . ونظير ذلك أنّا إذا رأينا من بعد إنسانا يشقّ حطبا ونحن نعلم أن الصوت يكون مع الضربة ونحن نرى الضربة أولا ونسمع الصوت آخره ، وذلك أن المبصر يؤدّي إلى الناظر أسرع من مجيء الصوت إلى السمع .
( رذر ، 4 ، 13 )
أسبق إلى الذهن
- لولا أن الأسبق إلى الذهن ليس يكون في كل وقت نقيض المحال ، بل ربّما سبق إلى الذهن قياس ما ولاح تأدية إلى المحال ، لكان استعمال الخلف باطلا في كل موضع . وأمّا إذا سبق إلى الذهن المحال ونقيضه معا ، فيكون قياس الخلف محال .
( شجد ، 314 ، 7 )
استتباع والتزام
- اللفظ يدلّ على المعنى : إمّا على سبيل المطابقة ، بأن يكون ذلك اللفظ موضوعا لذلك المعنى وبإزائه : مثل دلالة « المثلث » على الشكل المحيط به ثلاثة أضلع . وأمّا على سبيل التضمّن بأن يكون المعني جزءا من المعنى الذي يطابقه اللفظ : مثل دلالة « المثلث » على « الشكل » فإنّه يدلّ على « الشكل » ، لا على أنّه اسم « الشكل » بل على أنّه اسم لمعنى جزؤه الشكل . وإمّا على سبيل الإستتباع والالتزام ، بأن يكون اللفظ دالّا بالمطابقة على معنى ، ويكون ذلك المعنى يلزمه معنى غيره كالرفيق الخارجي ، لا كالجزء منه ، بل هو مصاحب ملازم له ، مثل دلالة لفظ « السقف » على « الحائط » و « الإنسان » على « قابل صنعة الكتابة » . ( أشم ، 187 ، 10 )
استثناء
- إعلم أنّ الاستثناء كالحدّ الأوسط . ( أشم ، 537 ، 2 )
- إنّ الاستثناء ليس هو فرضا فقط ؛ بل الاستثناء هو شهادة بالوجود والحصول .
وهذا الوجود على وجهين : أحدهما بحسب الأمر في نفسه فلا يكون نقيض التالي هناك باطلا البتّة ، أو بحسب إقرار الخصم به . ( شقي ، 269 ، 11 )
استحالات مادة الجنين
- في تفصيل استحالات مادة الجنين إلى أن يتمّ : فأول الأحوال زبدية المني ، وهو من فعل القوة المصوّرة . والحال الأخرى ظهور النقطة الدموية في الصفاق ، وامتدادها في الصفاق امتدادا ما . وثالث الأحوال استحالة المني إلى العلقة ،