يجب أن يكونا متطابقين ، وإلّا لم يكن معقول هذا الشخص . ( كتع ، 123 ، 1 )
- المعقول من الشخص والمحسوس منه لا يتطابقان ، كما ذكرنا ( ابن سينا ) ، إلّا أن المعقول من الشخص الذي نوعه مجموع في شخصه ، وإن كان يطابق محسوسه في الوجود فلا يمتنع في العقل أن يكون كليّا بأن يتصوّره كليّا ، ولو كان في الوجود غير جائز ويحمله على كثيرين . وفي الأول كان هذا التصوّر ممتنعا . والمعقول من هذا الكسوف الجزئي وإن كان يلزم أن يطابق محسوسه فيكون جزئيّا فاسدا فإن الأول لم يستفد معقوليته من حسّيته ، بل علمه من الأسباب الموجبة والصفات الكلّية التي تخصّصت به فيكون معقوله منه كليّا لأن الأسباب والصفات كلّية بحيث يصحّ حمله على كثيرين . ( كتع ، 227 ، 1 )
معقولات
- جميع المعقولات فإنها من حيث هي معقولة ، متّحدة ؛ ولا يمكن أن تكون صورة المتّحد موجودة في جسم البتّة ؛ لأن كل لجسم متحيّز . وكل متحيّز ، وجب أن بعض المعقولات المتحدة متكثّر الذات ؛ فكثير منها : كالوحدة والنقطة ، معان مجرّدة عن التكثّر ولا تحتمل القسمة .
فكيف يمكن أن تحلّ المعقولات منها في منقسم يكون له أجزاء ، وفي أجزائه أجزاء ، معاني المعقولات ؟ وأجزاء الصورة المعقولة ، موازية لأجزاء جوهر المعقول :
إن كان بالكمّ ، فبالكمّ ، وإن كان بالمعنى فبالمعنى . ثم ليس كل شيء منقسما بالكم ، ولا كل شيء منقسما بالمعنى .
( رأم ، 107 ، 2 )
- المعقولات إنما تحصل فينا من خارج لا من ذاتنا . ( كتع ، 127 ، 13 )
- المعقولات إذا كانت غير مجرّدة قائمة بذاتها بل تكون مثل الصورة في المادة فيحتاج في تعقلها إلى أن تجرّد عن المادة بتدبيرها ، ما لم تكن معقولة بالحقيقة .
( كتع ، 264 ، 4 )
- المعقولات لا يتخصّص بها شيء ولا يتشخّص ، والشيء إنما يتخصّص بالوضع ، والوضع إنما يكون في الأجسام . ( كتع ، 326 ، 8 )
معقولات حقيقية
- إن المعقولات الحقيقية لا تحلّ جسما من الأجسام ولا تقبلها صورة متقرّرة في مادّة جسم . ( ممع ، 101 ، 12 )
معقولات المقدّمات
- معقولات المقدّمات مؤدّية إلى معقولات النتائج ، فهي متقدّمة عليها تصوّرا وتصديقا . ( كتع ، 60 ، 8 )
معلم ومتعلّم
- هذا التعليم والتعلّم الذهني قد يكون بين إنسانين ، وقد يكون بين إنسان واحد ونفسه من جهتين : فيكون من جهة ما يحدس بالحدّ الأوسط في القياس مثلا - معلّما ، ومن جهة ما يستفيد النتيجة من القياس - متعلّما . والتعليم والتعلّم بالذات واحد ،