الأوردة ، وظهورها ، وسخونة الدم والبدن ، إن لم يقاومه القلب ، فإن حرارة القلب تغلب برودة الكبد قهرا قويّا ، وكثرة تولّد الصفراء في منتهى الشباب ، والسوداء بعده ، وكثرة الشعر في الشراسيف ، وقوّة الشهوة للطعام والشراب . ( قنط 2 ، 1331 ، 5 )
مزاج حار يابس طبيعي
- المزاج الحار اليابس الطبيعي : علامته غلظ دمّ ، وكثرة شعر أسود عند الشراسيف ، وسعة أوردة مع امتلاء ، وصلابة ، وكثرة تولّد الصفراء والسوداء في آخر الشباب ، وحرارة البدن ، وصلابته إن لم يخالف القلب . ( قنط 2 ، 1331 ، 15 )
مزاج الرحم
- مزاج الرحم كيفيّة واحدة قد تقرّر عليها الفعل والانفعال ، والمني لا يخلو إما أن يكون بسيطا لا اختلاف فيه أو يكون فيه اختلاف . فإن كان بسيطا ويفعل فيه واحد بسيط ، وجب أن يتشابه الفعل والانفعال ، ولكنه غير متشابه بل عضو قلب وعضو كبد وإن كان مختلفا . ووحدتها بسبب الاتفاق في الرطوبة السيّالة ، فيجب أن تتبع هيئات وضع الجنين في رحمه هيئات اتّفاق انصباب تلك المختلفة وانصباب هيئات الرطوبات عن القوة الزراقة مختلفة ، لا سيّما إن لم يكن إلّا المزاج فاعلا ، والمزاج يفعل تحريكا إلى جهة واحدة ، والزرق يفعله إلى جهة واحدة على ما يتّفق من اجتماع الأجزاء . والأمر الأكثري على خلاف ذلك ، بل تلك الهيئة محفوظة ، والفاعل بالطبع البسيط يفعل في المنفعل البسيط فعلا غير مختلف . ( كمب ، 140 ، 19 )
مزاج رطب طبيعي
- المزاج الرطب الطبيعي : علامته ضدّ تلك العلامات ( المزاج اليابس الطبيعي ) ، والقلب بيبوسته ربما تدارك رطوبة الكبد قليلا جدّا ، لكن رطوبتها تقهر يبوسة القلب قهرا قويّا . ( قنط 2 ، 1331 ، 13 )
مزاج الصبيان
- الصبيان أعني من الطفولة إلى الحداثة مزاجهم في الحرارة كالمعتدل ، وفي الرطوبة كالزائد ؛ ثم بين الطبيعيين وبين الأطباء الأقدمين اختلاف في حرارتي الصبي والشباب ، فبعضهم يرى أن حرارة الصبي أشدّ ، ولذلك ينمو أكثر وتكون أفعاله الطبيعية من الشهوة والهضم أكثر وأدوم ، ولأن الحرارة الغريزية المستفادة فيهم من المني أشدّ اجتماعا وأحدث .
وبعضهم يرى أن الحرارة الغريزية في الشبّان أقوى بكثير ، لأن دمهم أكثر وأمتن . ولذلك يصيبهم الرعاف أشدّ وأكثر ، ولأن مزاجهم إلى الصفراء أميل ، ومزاج الصبيان إلى البلغم أميل ، ولأنهم أقوى حركات ، والحركة بالحرارة ، وهم أقوى استمراء وهضما وذلك بالحرارة .
وأما الشهوة التي تكثر للصبيان فليست