يدلّ على كمال حقيقته كما هو ، لا يفلت عن دلالته شيء من المقوّمات له ، بل يدل على جميعها بسبيل التضمّن ، وعلى الذات بسبيل المطابقة ، إن كانت الذات ذات أجزاء حقيقيّة . وهذه الدلالة هي المخصوصة عندنا باسم ( الدالّة على الماهيّة ) أو ( الدالّ على ما هو الشيء ) .
( مشق ، 15 ، 11 )
- إن كان المحمول لفظا مفردا فهو اسم الشيء . وإن كان المحمول ليس لفظا مفردا بل هو قولا فهو حدّ الشيء . مثاله « الإنسان » فإنّه اسم للطبيعة المشتركة بين أشخاص الناس التي لا يفصلون عنها لا بأمر عارض ، أو « الحيوان الناطق » وهو حدّ تلك الطبيعة . ( مشق ، 15 ، 12 )
- نجد للحملي جزئين : أحدهما حامل واسمه المشهور ( الموضوع ) كقولك في مثالنا « زيد » والثاني ( محمول ) كقولك في مثالنا « كاتب » . ( مشق ، 62 ، 8 )
- قد يكون المحمول أيضا مفردا ويكون مؤلّفا ، على نحو ما قيل في الموضوع .
( مشق ، 65 ، 16 )
- إذا كان المحمول ما يسمّيه النحويون ( فعلا ) وغيرهم ( كلمة ) مثل قولك « ضرب » أو « يضرب » فإنّ هذا لا يحوج إلى إدخال رابطة ، وذلك لأنّه يتضمّن دلالة على كونه لشيء موضوع غير معيّن ، ويقرب منه الاسم المشتق مثل « الضارب » و « القاتل » .
( مشق ، 66 ، 1 )
محمول أول حقيقي
- ( المحمول ) الأوّل الحقيقيّ . . . هو الذي ليس بينه وبين الموضوع واسطة البتّة ، وهذا هو الذي يستحق أن يقال له « المحمول على الشيء بذاته ولما هو » ، لست أعني المحمول في جواب ما هو ، بل المحمول على الشيء لا بسبب شيء من صفاته وأحواله بل بسبب ذاته . ( مشق ، 26 ، 2 )
- يقال ( محمول ) « أوّل » ويعنى به الشيء الذي ليس يحمل على الشيء بتوسط شيء أعمّ منه يكون من حقه أن يكون محمولا على ذلك الأعمّ ثم على الشيء . ولا نجد محمولا أوّلا على هذه الصفة إلّا الجنس والفصل والخاصة وخاصة الفصل المساوية في عداد الخاصة ، والعوارض واللوازم التي لا تستغرق الجنس مثل الأنوثة والذكورة لأنواع الحيوان . ( مشق ، 26 ، 9 )
محمول بحسب القول واللسان
- ( محمول ) بحسب القول واللسان ، كما تقول : إن زيدا هو أبو القاسم أو هو ابن عمرو ، اللّهم إلّا ان تعني بابن عمرو معنى يجوز أن يشاركه فيه آخر فيكون كلّيا .
( شمق ، 21 ، 3 )
محمول بالحقيقة
- يقال من وجه للمحمول إنّه محمول بالحقيقة لا بالعرض إذا كان الموضوع مستحقا لأن يوضع بذاته محصّل الذات ليحمل عليه ما يحمل ، فوضع وحمل عليه