أخطأ من ظنّ أن اللذّة الحسّية هي الرجوع إلى الحال الطبيعية فإذا بلغت لم تكن لذّة .
فإن هذا ليس بلذّة ، بل سبب في بعض الأشياء لوقوع اللذّة ، بل سبب في بعض الأشياء لوقوع اللذّة ، لكنّ اللذّة هي الإحساس بذلك الرجوع من جهة ما ذلك الرجوع ملائم . وبالجملة فإن اللذّة الحسّية هي الإحساس بالملائم . وكذلك كل لذّة وملائم كل شيء هو الخير الذي يخصّه ، والخير الذي يخصّ الشيء هو كمال الذي هو فعله ، لا قوّته . ( ممع ، 110 ، 17 )
لذّة حقيقية حسية
- أما اللذّة الحقيقية الحسّية ، فهي إحساس برجوع إلى الحال الطبيعية ، إذا أحسّ بمنافر فزال . فلذّة المطعم والمشرب :
لزوال الجوع والعطش . ولذّة المنكح :
شبيهة بلذّة الدغدغة ، وهو أن سيلان الماء ، على العضو الغددي ، الرخو اللحم ، يقشعّر عنه بقوة سيلانه ؛ فيكون كحرقة وألم ، ثم ينقطع سريعا ، ويتملّس المقشعّر ، ويعود إلى حاله ، برطوبة ما يسيل إليه من الماء ، بلا فصل ، فيحسّ باللذّة ، لقوة حس العضو . . . وأما الغضب : فلذّته حصول الغلبة ؛ لأنه مجبول في الحيوان لأجل هذا المعنى . ثم يركّب من هذه البسائط ملذّات . وقد يكون من أصناف الملذّات ، ما اللذّة فيه بالشركة :
كالفكرة في الغلبة أو اللذّة ؛ فإن ذلك بشركة القوة المتوهّمة ، والمتخيّلة ، والقوة الغضبية ، والشهوانية . فبيّن من هذا كله ، أن اللذّات بإدراك الملائمات ، والملائمات مكمّلات الجوهر ، وأفعالها . فنسب اللذّات بعضها إلى بعض ، نسب القوة المدركة والأمور الملائمة والكمالات والإدراكات . ( رأم ، 113 ، 10 )
لذّة عقلية وشهوانية
- نسبة اللذّة العقلية إلى الشهوانية ، نسبة جليّة الحقّ الأول وما يتلوه ، إلى نيل كيفية الحلاوة . وكذلك نسبة الإدراكين . ( أشت ، 25 ، 3 )
لذّة القوة
- اعلم أن لذّة كل قوة حصول كمالها لها ؛ فللحسّ المحسوسات الملائمة ، وللغضب الانتقام ، وللرجاء الظفر ، ولكل شيء ما يخصّه ، وللنفس الناطقة مصيرها عالما عقليّا بالفعل . فالواجب الوجود معقول ، عقل أو لم يعقل ، ومعشوق ، عشق أو لم يعشق . ( شفأ ، 370 ، 5 )
لذّة القوة النفسية
- اعلم أن لذّة كل قوّة ( نفسية ) فحصول كمالها لها ، فللحسّ المحسوسات الملائمة ، وللغضب الانتقام ، وللرجاء الظفر ، ولكل شيء ما يخصّه ، وللأنفس الناطقة مصيرها عالما عقليّا بالفعل .
( ممع ، 18 ، 20 )
لذّة وإدراك
- نسبة اللذّة إلى اللذّة ، نسبة المدرك إلى المدرك ، والإدراك إلى الإدراك . ( أشت ، 25 ، 1 )