اثنان منها في الساعدين ، واثنان في الساقين . ووجدوا اعتماد عامة الحيوان على أربعة - وقد حكي إن صنفا من الهند لا يقومون قياما - . ووجدوا أنوار العالم التي تضيء للخليقة أربعة : النيران ، وباقي الكواكب ، والنار . ووجدوا أنه ليس يقع على الأوتار من أصابع اليد إلّا أربعة .
ووجدوا الأسابيع أمام نور القمر أربعة .
ووجدوا الأعداد : آحاد ، وعشرات ، ومايين ، وألوف . ووجدوا العشرة - التي هي العدد الكلّي - يتمّ بأربعة أعداد :
بالواحد والاثنين والثلاثة والأربعة .
ووجدوا ألوان العين أربعة : أكحل وأزرق وأشهل وأشعل . وألوان الشعر أربعة :
أسود وأشيب وأحمر وأشقر . ووجدوا المطالب العلمية أربعة : " هل ؟ " وهو يبحث عن وجود الشيء هل هو أيس ؟ أم هو ليس ؟ وإنما يطلب العلم ما هو أيس ، وما هو ذلك الشيء في طبيعته وذاته ، جوهر هو أم عرض ؟ ثم يعلم ما هو من ذلك ، وكيف هو - بمعنى أي الأشياء هو - ، وإنما يطلب علم ذلك لنفصله عن غيره ، ولم هو ، وهي باحثة عن علّة الشيء ، لم هكذا هو ؟ ولم هكذا كان ؟
ووجدا الكيفيات المؤثّرة فينا أربعا :
الحرارة المفرّقة بين الأشياء ومخالفاتها ، والمفرّقة بين الأشياء وذواتها ، والبرودة الضامّة بين الأشياء من ذوات أنفسها عسيرا ، ومن ذوات غيرها يسيرا ، والرطوبة الحاصرة للأشياء من ذوات أنفسها عسيرا ومن ذوات غيرها يسيرا . والأعضاء الرئيسية أربعة : الدماغ ، والقلب ، والكبد ، والأنثيين . فلما كثر عليهم تشاكل الأربعة وتناسبها ، ركّبوا على العود أربعة أوتار بعشر طاقات ، لتوجد منها الأعداد العشرة التي هي التقت في الثاني . فجعل في الزير طاقة ، وفي المثنى طاقتان ، وفي المثلّث ثلاث طاقات ، وفي البم أربع طاقات ، فتمّت مشاكلتان في عشر طاقات وأربعة أوتار ، ثم صبغوها بألوان النقوش السحابية التي ترى قبالة الشمس ، فإنها ترينا ألوان العناصر الأربعة . ( كوتر ، 76 ، 9 )
أربعة أعداد متناسبة
- الأعداد المتناسبة إذا كانت أربعة فإن نسبتها على نوعين : أحدهما نسبة التوالي ، والآخر غير التوالي . ( أش ، 31 ، 7 )
أربعة أعداد متناسبة متوالية وغير متوالية
- كل أربعة أعداد متناسبة متوالية أو غير متوالية فإن مضروب أولها في رابعها مثل مضروب ثانيها في ثالثها . وكل أربعة أعداد متناسبة متوالية كانت أو غير متوالية إذا كانت إحدى حاشيتيها والواسطتان معلومات والحاشية الأخرى مجهولة ، ضرب إحدى الواسطتين في الأخرى وقسم المبلغ على الحاشية المعلومة . فما خرج فهو الحاشية المجهولة . وإذا كانت إحدى الواسطتين مجهولة وسائر الأعداد معلومة ضرب إحدى الحاشيتين في الأخرى وقسم المبلغ على الواسطة المعلومة فما خرج