ولو أنه نادى المنادى بمكة * بخيف منى في من تضم المواسم
من السيد السباق في كل غاية * لقال جميع الناس لا شك قاسم
قال في الطبقات كان مبرزا في أصناف العلوم وبراعتها تصنيفا ومن أراد أن يعلم براعته في الفقه ودقة
نظره في دق الاجتهاد وحسن ترتيبه في انتزاعه الاحكام وترتيب الاخبار وحسن معرفته باختلاف
العلماء فلينظر في أجوبته في المسائل كان بحرا في علم الكلام روى السيد أبو طالب في الإفادة وغيره ان
جعفر بن حرب لما حج دخل على القاسم عليلم فجاراه في دقيق الكلام ولطيفه فلما خرج من عنده قال
لأصحابه أين يتاه بأصحابنا عن هذا الرجل والله ما رأيت مثله قال أبو طالب وكان في مصر داعيا لأخيه
محمد فلما مات بث دعاته في الآفاق فاجابه عوالم في بلدان مختلفة ولبث في مصر عشر سنين ثم اشتد
عليه الطلب من عبد الله بن طاهر فعاد إلى الكوفة وكانت البيعة الكاملة في بيت محمد بن منصور سنة
220 بايعه أحمد بن عيسى وعبد الله بن موسى والحسن بن يحيى فقيه الكوفة ومحمد ثم جال البلدان
وآل أمره ان سكن الرس ( 1 ) إلى أن توفى سنة 242 وفى اللآلي سنة 44 وهو الصحيح لأن الهادي ولد
قبل موته بسنة وولادة الهادي سنة 245 روى له كل الأئمة ( القاسم بن علي ) بن علي بن عبد الله
ابن محمد المعروف بقاموس آل محمد بن القاسم ترجمان الدين عليه السلام الهاشمي الحسنى أبو الحسين
العياني المنصور بالله أحد دعاة اليمن ابتداء أمره من خثعم شام اليمن ثم نفذ رسله إلى اليمن سنة 388
في استنهاض ما لديهم فأعانوه بأموالهم وأنفسهم وكان سبقه بالدعوة يوسف الداعي بن يحيى في سنة
368 وكان بينهما من التواد والتحاب ما لا يعرف لغيرها وتوفى القاسم يوم الأحد لسبع خلت من رمضان
بعد ان ملك أكثر اليمن سنة 394 وقيل 397 ومشهد بهجرة عيان من سفيان مشهور وتربته يستشفى
بها وله مؤلفات كالتجريد وكتاب التنبيه والدلائل ( القاسم بن محمد ) بن أبي بكر بن أبي
قحافة أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن التيمي المدني روى عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وعمته
عائشة وغيرهم من الصحابة وروى عنه خلق من التابعين قال ابن عيينة كان القاسم أفضل أهل زمانه وقال
أبو الزناد ما رأيت أعلم من القاسم وقال ابن عيينة أعلم الناس بحديث عائشة القاسم وعروة وعمره قال
ابن سعد توفى سنة 108 بعد ما ذهب بصره وهو ابن اثنين وسبعين وكان ثقة عالما رفيعا فقيها ورعا اماما
كثير الحديث جالس ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر وكان يحدث بالحديث على حروفه وبنته أم جعفر
الصادق روى له أئمتنا والجماعة ( قتادة ابن دعامة ) ابن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري وكان
اكمه سمع انس بن مالك وعبد الله بن سرحين وأبا الطفيل من الصحابة ومن التابعين ابن المسيب
والحسن وابن سيرين وعكرمة وخلق وروى عنه الأعمش وشعبة وحميد الطويل وأمم كثير قال بكر بن
عبد الله من سره أن ينظر احفظ الناس فهو قتادة وقال ابن المسيب ما اتاني عراقي احفظ من قتادة
وأنى رجل إلى ابن سيرين فقال رأيت حمامة التقطت لؤلؤة وأخرجتها أكبر ما دخلت وأخرى التقطتها
وأخرجتها أصغر وثالثة أخرجتها كما دخلت فقال ابن سيرين الأولى الحسن يزيد في الحديث من وعظه
والثانية ابن سيرين يتشكك فينقض منه والثالثة قتادة فهو أحفظ الناس ووقف ببابه اعرابي يسأل
ثم سرق عليهم قدحا فحج قتادة بعد عشرين سنة فسمع رجلا فقال هذا سارق القدح فسألوه فاقر
فحفظ الصوت هذه المدة قال ابن سعيد كان ثقة حجة مأمونا ووصل إلى ابن المسيب فأكثر مسألته قال
هامش
( 1 ) جبل بين مكة والمدينة