غابوا فلم أدر إلا في مسّ * من الوجد أو جنون
ليلي لا ينبغي حرّاكا * كانّه أذهم حرون
وقال سيدوك :
عهدي به ورواء الوصل يجمعنا * واللّيل أطواله كاللّمح بالبصر
فالآن ليلي مذبا نوافديتهم * ليل العّزيز فصبحي غير منتظر
وقال الرصافي « 1 » :
[ 23 / أ ] / يا ليلة طالت على عاشق * منتظر للصّبح ميعادا
هامش
- وأما وفاته فلم يبلغني فيها شيء غير أني وجدت في آخر كتاب الأوائل من تصنيفه ، وفرغنا من إملاء هذا الكتاب يوم الأربعاء لعشر خلت من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . وكتاب الأوائل هو آخر ما صنف المؤلف ، ولم يعثر على أثر في التصنيف بعد هذا العام ، ولهذا فإن ياقوت يرى أنه توفى سنة ( 395 ) ه رحمه اللّه رحمة واسعة ، وقد مدحه أحد الشعراء بقوله :وأحسن ما قرأت على كتاب * بخط العسكري أبى هلال
ولو أني جعلت أمير جيش * لما قاتلت إلا بالسؤال
فإن الناس ينهزمون منه * وقد ثبتوا الأطراف العوالي( 1 ) الرصافي هو : أبو عبد اللّه محمد بن غالب الأندلسي الرفاء . الشاعر المغربي ترجم له : ابن الأبار في التكلمة ( 2 / 520 ) ، ابن خلكان في الوفيات ( 4 / 432 ) ، الذهبي في تاريخ الإسلام ( ق 46 / 2917 / 14 ) والصفدي في الوافي ( 4 / 29 ) ، ابن العماد في شذرات الذهب ( 4 / 242 ) ، الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 21 / 74 ) وقال : من رصافة الأندلس . سار نظمه في الآفاق وتوفى في رمضان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بما لقه . ورصافة : بليدة بقرب بلنسية ، أنشأها عبد الرحمن بن معاوية الداخل . وقال ابن العماد في شذرات الذهب في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة : وفيها الأديب الرفاء أبو عبد اللّه محمد بن غالب الأندلسي الشاعر المشهور ديوانه كله ملح ومن شعره في غلام نساج :قالوا وقد أكثروا في حبه عذلي * لمذاتهم بمذال ومبتذل
فقلت : لو كان أمري في الصبابة لي * لاخترت ذاك ولكن ليس ذلك لي
أحببته حبي الثغر عاطره * حلو اللمى ساحر الأجفان والمقل
غزيل لم يزل في الغزل جائله * نبانه جولان الفكر في الغزل
جذلان تعلب بالمحراك أنمله * على السدى لعب الأيام بالدول
جذبا بكفيه أو فحصا بأخمصه * تخبط الظبي في أشراك محتبل