والأصوليون بنوا على هذا الباب كثيرا من قواعدهم كحجيّة الإجماع . . . الخ . . « 1 »
الأصوليون
أما الأصوليون من الإمامية فهم القائلون بالاجتهاد ، الآخذون بالأدلة الأربعة في استنباط الأحكام الشرعية ، وهي الكتاب والسنة ودليل الإجماع ودليل العقل .
ورأيهم في الأخبار المذكورة في الكتب الأربعة المنوه بها ، أن أغلبها غير قطعي السند ، وأحاديثها مختلفة المراتب ، ففيها الصحيح والحسن والموثق والضعيف والمرسل وغير ذلك .
وما كان كذلك فهو ظني الدلالة ، فيجب أن يبحث عن أسانيد الرواية عند إرادة العمل بها .
ويرون البراءة عند الشك في الوجوب أو التحريم إلّا أن يسبق العلم الإجمالي بأحدهما ، فيجب العمل بالاحتياط خلافا للأخبارية الذين يرون الاحتياط عند الشك في التحريم ولو مع عدم سبق العلم الإجمالي . .
ولشدة تمسّك الأخبارية بالأخبار ، نراهم يجوّزون تقليد العالم الميت ابتداء خلافا للأصولية .
هذا وللأخبارية مع الأصولية خلافات أخر مذكورة في مظانها « 2 » .
وقد قيل إن أول من قال بالاجتهاد - على الطريقة المعهودة - وأتبع أصول
هامش
( 1 ) الفوائد المدنية لمحمد أمين الاسترآبادي ط . العجم « ص 47 و 48 » .
( 2 ) راجع أعيان الشيعة « ج 17 ص 452 » للعلامة الجليل المرحوم السيد محسن الأمين العاملي ، وكتاب منبع الحياة في حجية قول المجتهد من الأموات ، وكتاب الفوائد المدنية للاسترابادى وغيرها .