قال في ذم الحرص :
إن كنت ترغب « في الثّوا * ء » بهذه الدّنيا عزيزا
فاحذر منى الأطماع أن * تعنى بها أو أن تحوزا
لا ترعها سمعا فإنّ * لها القعاقع والأزيزا « 1 »
كم آمن أضحى المطا * ح بها وقد أمسى الحريزا « 2 »
لم يفده من صولة ال * أيّام أن جمع الكنوزا
كانت له نعم فرر * ن فعاد قاطنها نشوزا « 3 »
كم ذا نحوز وقد رأي * نا حائزا ترك المحوزا
وغدا قديرا ثم أمسى * بعد قدرته عجيزا
أين الذين على التّلا * ع تبوّأوا الوطن الحجيزا « 4 »
سحبوا وراءهم الجيو * ش وطالما سحبوا الخزوزا « 5 »
إن زرتهم زرت الأهل * ة في مطالعها بروزا
نطقوا بما أعيا الرّجا * ل وعاد ناطقهم ضموزا « 6 »
هامش
( 1 ) القعاقع : الأصوات الشديدة ، والأزيز : صوت غليان الماء وصوت السحابة البعيدة وهو أضعف من القعقعة .
( 2 ) الحريز : المتحرز وهو المتحذر .
( 3 ) قاطنها : مقيمها وساكنها ، والنشوز ( على وزن فعول ) هو الناشز أي المرتفع والخارج عن الطاعة كالمرأة الناشز .
( 4 ) التلاع : جمع التلعة ( بفتح الناء ) : وهي الأرض المرتفعة ، وتوأوا : اتخذوا ، والحجيز : المنيع .
( 5 ) الخزوز : جمع الخز وهو من الثياب ما نسج من الحرير والصوف .
( 6 ) الضموز : السكوت .