تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وتوفّى الشريف المذكور بعد أن حالفته الأمراض وذهب بصره ببغداد سنة أربعمائة ، ليلة السبت لخمس بقين من جمادى الأولى ، ودفن في داره ، ثم نقل منها إلى مشهد الحسين بن علي عليهما السلام في كربلاء ودفن في تلك الروضة المقدسة عند جده إبراهيم بن الإمام موسى . وقبر إبراهيم هذا له مزار معلوم إلى عصرنا هذا في رواق الإمام الحسين عليه السلام مما يلي الرأس الشريف - بعد أن عمّر سبعا وتسعين سنة ، وقد رثته الشعراء بمرات كثيرة ، وممّن رثاه ابنه المرتضى - صاحب الديوان - بالقصيدة التي مطلعها :
ألا يا قوم للقدر المتاح * وللأيّام ترغب عن جراحى
والشريف الرضى أخوه بالقصيدة التي مطلعها :
وسمتك حالية الربيع المرهم * وسقتك ساقية الغمام المرزم
ومهيار الديلمي الكاتب بالقصيدة التي مطلعها :
كذا تنقضى الأيام حالا على حال * وتنقرض السّادات باد على تال
وأبو العلاء المعرى بالفائية المذكورة في سقط الزند التي مطلعها :
أودى فليت الحادثات كفاف * مال المسيف وعنبر المستاف
والأستاذ الجليل أبو سعد علي بن محمد بن خلف بالقصيدة التي مطلعها :
يا برق حارم على حياك وغاير * أن تستهلّ بغير أرض الحائر
وبعث بهذه القصيدة إلى الشريف المرتضى فكتب إليه قصيدة على الروى نفسه والقافية ، ومطلعها :
هل أنت من وصب الصّبابة ناصري * أو أنت من نصب الكآبة عاذرى ؟
هذا ما يتعلق بأبى المرتضى .