وكذلك قوله تعالى في قصة سليمان عليه والسلام :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ، وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ . يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
إلى قوله :
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
[ سبأ : 12 ، 13 ] ، أي وقيل لهم :
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
.
وقال جرير :
/ وردتم على قيس بخور مجاشع * فبؤتم على ساق بطيء جبورها « 1 »
أراد : فبؤتم على ساق مكسورة بطيء جبورها ، كأنّه لما كان في قوله : « بطيء جبورها » دليل على الكسر اقتصر عليه .
وقال عنترة :
هل تبلغنّى دارها شدنيّة * لعنت بمحروم الشّراب مصرّم « 2 »
يعنى ناقته ؛ ومعنى « لعنت » دعاء عليها بانقطاع لبنها وجفاف ضرعها ، فصار « 3 » كذلك هذا كله « 4 » ؛ والناقة إذا كانت لا تنتج كان أقوى لها على السير . قال : تأبط شرا - ويروى للشنفرى :
هامش
( 1 ) ديوانه : 268 ؛ وفي حاشية الأصل : « قبله :ألم تر قيسا حين خارت مجاشع * تجير ، وما إن تبتغى من يجيرهابنى دارم من ردّ خيلا مغيرة * غداة الصّفا لم ينج إلّا عشورهاوردتم . . . . * البيتومجاشع هو مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن عمرو بن تميم » وخور : جمع خوار ، والخور :
الضعف ، وناقة خوارة ، والجمع أيضا خور » . من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « فبؤتم » .
( 2 ) من المعلقة ؛ ص 183 - بشرح التبريزي . والشدنية : ناقة نسبت إلى شدن ؛ موضع باليمن ، وقيل : هو فحل كان باليمن ، تنسب إليه الإبل : والمصرم : الّذي أصاب أخلافه شيء فقطعه ؛ من صرار أو غيره .
( 3 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « فصارت » .
( 4 ) من نسخة بحاشية الأصل ، ف : « فحذف هذا كله » .