تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
أخبرنا عليّ بن محمّد الكاتب قال قال أخبرنا ابن دريد قال : أخبرنا أبو حاتم قال : كان أبو عبيدة يأنس إلى في أول ما اختلفت إليه ، لأنّه كان يظنّنى على رأيهم ويسألني عن خوارج سجستان - لأنّه كان يظنّنى على رأيهم - وكنت أوهمه أنى على رأيهم ، فنالتنى منه لذلك عناية خاصّة ، فكان كثيرا ما ينشدنى أشعارهم ، ثمّ يتمثل :
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى * وإن عاهدوا أوفوا ، وإن عقدوا شدّوا « 1 »

[ أبيات لرجل خارجىّ من طيئ : ]

/ قال : وأنشدني يوما لرجل من طيئ من الخوارج :
لا كابن ملحان من شار أخي ثقة * أو كابن علقمة المستشهد الشارى « 2 »
من صادق كنت أصفيه مخالصتى * فباع دارى بأعلى صفقة الدار « 3 »
إخوان صدق أرجّيهم وأحذرهم * أشكو إلى اللّه إخواني وإحذارى
فصرت صاحب دنيا لست أملكها * وصار صاحب جنات وأنهار
تم القسم الأوّل من كتاب غرر الفوائد ودرر القلائد للشريف المرتضى ، ويليه القسم الثاني إن شاء اللّه تعالى ، وأوله : تأويل آية ؛ إن سأل سائل عن قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ . . .
هامش
( 1 ) البيت للحطيئة ، ديوانه : 20 . ( 2 ) الشارى : واحد الشراة ؛ والخوارج تسمى نفسها بذلك ؛ كأنهم شروا أنفسهم للّه ؛ أي باعوها ؛ ومنه قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِأي يبيعها . وقال قطري في هذا المعنى :رأت فئة باعوا الإله نفوسهم * بجنّات عدن عنده ونعيم. ( 3 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « دارى ، يعنى الدنيا التي كانت داره ؛ وهو في قيد الحياة ؛ يعنى أنه باعها بصفقة رابحة ؛ أراد أنّه استشهد وقتل ، فباع داره بدار في الجنة » .