تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فإن تجمّع أوتاد وأعمدة * وساكن بلغوا الأمر الّذي كادوا
أي أرادوا . وقال بعضهم : معنى قوله تعالى :
كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ
؛ [ يوسف : 76 ] ، أي أردنا ليوسف . وقال الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس : معناه كذلك صنعنا ليوسف . وممّا يشهد لمن جعل لفظة
يَكَدْ
زائدة في الآية قول الشاعر :
سريع إلى الهيجاء شاك سلاحه * فما إن يكاد قرنه يتنفّس
أي فما إن يتنفس قرنه ، و « يكاد » مزيدة للتوكيد ، وقال حسان :
وتكاد تكسل أن تجئ فراشها * في جسم خرعبة وحسن قوام
معناه وتكسل أن تجئ فراشها ، وقال الآخر :
وألّا ألوم النّفس فيما أصابني * وألّا أكاد بالذي نلت أنجح
أي لا أنجح بالذي نلت ؛ ولو لم يكن الأمر على هذا لم يكن البيت مدحا . وروى عبد الصمد بن المعذّل بن غيلان عن أبيه عن جدّه غيلان « 1 » قال : قدم علينا ذو الرّمة الكوفة ، فأنشدنا بالكناسة - وهو على راحلته - قصيدته الحائية ؛ التي يقول فيها :
إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد * رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح « 2 »
فقال له عبد اللّه بن شبرمة « 3 » : قد برح يا ذا الرّمة ، ففكّر ساعة ثمّ قال :
إذ غيّر النّأى المحبّين لم أجد * رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح
قال : فأخبرت أبى بما كان من قول ذي الرّمة واعتراض ابن شبرمة عليه ، فقال :
هامش
( 1 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « عيلان » ، وفيها : « وفي نسختين صحيحتين من ديوانه : غيلان » . ( 2 ) ديوانه : 78 . ( 3 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « هو شبرمة بن الطفيل » بكسر الطاء وسكون الفاء ، الّذي يقول :ويوم كظلّ الرّمح قصّر طوله * دم الزّقّ عنّا واصطفاق المزاهروالبيت من أبيات ثلاثة ، ذكرها أبو تمام في الحماسة - بشرح التبريزي 3 : 236 .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 332 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم