من فعله ، لأنّها السهو أو ما جرى مجراه ممّا ينافي العلوم الضرورية ، ولا تكليف على الساهي فكيف يذمّ بذلك ؟ .
قلنا : المراد هاهنا بالغفلة التشبيه لا الحقيقة ، ووجه التشبيه أنهم لما أعرضوا عن تأمّل آيات اللّه تعالى ، والانتفاع بها أشبهت حالهم حال من كان ساهيا غافلا عنها ، فأطلق عليهم هذا القول كما قال تعالى :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
؛ [ البقرة : 18 ] ، على هذا المعنى ، وكما يقول أحدنا لمن يستبطئه ويصفه بالإعراض عن التأمل والتبيّن : أنت ميّت وراقد ، ولا تسمع ، ولا تبصر ، وما أشبه ذلك ، وكل هذا واضح بحمد اللّه .