وليس يمتنع أن يقلّ ما كانت العادة جارية به على تدريج ؛ حتى يصير حدوثه خارقا للعادة بغير خلاف ، ولا يكثر « 1 » الخارق للعادة ، حتى يصير حدوثه غير خارق لها على خلاف فيه .
وإذا صح ذلك لم يمتنع أن تكون العادات في الزمان الغابر كانت جارية بتطاول الأعمار وامتدادها ، ثمّ تناقص ذلك على تدريج ، حتى صارت عادتنا الآن جارية بخلافه ، وصار ما بلغ مبلغ تلك الأعمار خارقا للعادة ؛ وهذه جملة فيما أردناه كافية .
هامش
( 1 ) ش : « وأن يكثر » .