ألا ليته يكسى الجمال نديّه « 1 » * له جفنة تشقى بها المعز « 2 » والجزر
له حكمات الدّهر من غير كبرة * تشين ؛ فلا فان ولا ضرع غمر
فقلن لها : أنت تريدين سيدا شريفا .
وقلن للرابعة : قولي ، فقالت : لا أقول شيئا ، فقلن لها : يا عدوة اللّه ، علمت ما في أنفسنا ولا تعلميننا ما في نفسك ! فقالت : « زوج من عود خير من قعود » ؛ فمضت مثلا .
فزوجهنّ أربعهن ، وتركهن حولا ، ثمّ أتى الكبرى فقال : يا بنيّة ، كيف ترين زوجك ؟
قالت : خير زوج ، يكرم الحليلة ، ويعطى الوسيلة . قال : فما مالكم ؟ قالت : خير مال ، الإبل نشرب ألبانها جزعا - ويروى : « جرعا » ، بالراء غير المعجمة - ونأكل لحمانها مزعا ، وتحملنا وضعيفنا « 3 » معا ؛ فقال : يا بنيّة ، زوج كريم ، ومال عميم .
ثمّ أتى الثانية فقال : يا بنيّة ، كيف زوجك ؟ قالت : خير زوج ؛ يكرم أهله ، وينسى فضله ، قال : وما مالكم ؟ قالت : البقر تألف الفناء ، وتملأ الإناء ، وتودك « 4 » السقاء ، ونساء مع النساء « 5 » ، فقال لها : حظيت وبظيت « 6 » .
ثمّ أتى الثالثة فقال : يا بنية ، كيف زوجك ؟ قالت : لا سمح بذر « 7 » ، ولا بخيل حكر « 8 »
هامش
( 1 ) رواية الأغانى :* ألا ليته يملأ الجفان لضيفه *ورواية الكامل :* ألا ليته يعطى الجمال بديئة *. ( 2 ) في الأغانى : « النيب » .
( 3 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « وضعفتنا » .
( 4 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « تودك » ، بتشديد الدال مكسورة ؛ وكذا ضبطت بالقلم في الكامل .
( 5 ) ش : « مع نساء » ، وهي رواية الأغانى والكامل .
( 6 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « رضيت » .
( 7 ) بذر : يبسط ماله بالبذر ؛ وهو وصف للمبالغة .
( 8 ) حكر : هو الّذي لا يزال يحبس سلعته حتّى يبيع بالكثير من شدة حكره .