فقال :
فطيّب سراها المقام وضوّأت * بإشراقها بين الحطيم وزمزما
فيا ربّ إن لقّيت وجها تحيّة * فحىّ وجوها بالمدينة سهّما
تجافين عن مسّ الدهان وطالما * عصمن عن الحناء كفّا ومعصما
وكم من جليد لا يخامره الهوى * شننّ عليه الوجد حتّى تتيّما
أهان لهن النّفس وهي كريمة * وألقى إليهنّ الحديث المكتّما
تسفهت لما أن مررت بدارها * وعوجلت دون الحلم أن تتحلّما
فعجت تقرّى دارسا متنكرا * وتسأل مصروفا عن النطق أعجما
ويوم وقفنا للوداع وكلّنا * يعدّ مطيع الشوق من كان أحزما
نصرت بقلب لا يعنّف في الهوى * وعين متى استمطرتها قطرت دما
وتوفى الشريف المرتضى في ربيع الأوّل سنة 436 ، وصلى عليه ابنه ، ودفن في داره ، ثمّ نقل إلى المشهد الحسيني بكربلاء .